جدل دعم مستوردي اللحوم يعود إلى البرلمان.. مطالب بوقف الامتيازات ومحاسبة المستفيدين

عاد ملف دعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم الحمراء إلى واجهة النقاش السياسي داخل مجلس النواب، بعدما شهد اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية سجالا حادا بين عدد من البرلمانيين، على خلفية استمرار الإجراءات الحكومية الرامية إلى تسهيل الاستيراد، وسط تساؤلات بشأن انعكاساتها الفعلية على أسعار اللحوم في الأسواق الوطنية.
وطالبت أصوات من المعارضة بوقف العمل بالتدابير التي تمنح امتيازات جمركية وضريبية لكبار المستوردين، معتبرة أن استمرار هذه الآليات دون تحقيق انخفاض ملموس في الأسعار يطرح علامات استفهام حول جدواها الاقتصادية والاجتماعية.
وتجاوز النقاش حدود الاختلاف التقني حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، ليتحول إلى مساءلة سياسية بشأن كيفية تدبير المال العام، ومدى استفادة المستهلك المغربي من الدعم العمومي الذي يفترض أن يساهم في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية.
ويكتسب هذا الجدل أهمية إضافية بالنظر إلى استمرار أسعار اللحوم الحمراء في مستويات مرتفعة، إذ تحدثت مداخلات برلمانية عن تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 200 درهم في بعض الحالات.
وتضع هذه التطورات الحكومة أمام اختبار حقيقي يتعلق بضرورة تقييم نتائج الدعم، والكشف عن المستفيدين منه، ومدى احترام الالتزامات المرتبطة به.
فالمواطن لا ينتظر أرقاما وتبريرات إدارية، بقدر ما ينتظر أثرا ملموسا في السوق. وإذا كانت الدولة قد تدخلت لتخفيف كلفة الاستيراد، فمن حق المستهلك أن يعرف لماذا لم ينعكس ذلك بالقدر المنتظر على الأسعار.






