سياسة

الحكومة الجديدة تحسم اختصاصات وزرائها.. مراسيم رسمية تعيد رسم خريطة المسؤوليات داخل القطاعات

دخلت الهيكلة الحكومية الجديدة مرحلة أكثر وضوحا بعد نشر مراسيم تحديد اختصاصات أعضاء الحكومة في الجريدة الرسمية، في خطوة تروم ضبط المسؤوليات وتحديد مجالات تدخل كل قطاع وزاري، وإنهاء مرحلة الانتقال التنظيمي التي أعقبت تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وتشمل هذه المراسيم قطاعات استراتيجية، من بينها الداخلية والخارجية والعدل والاقتصاد والمالية والصحة والتعليم والتجهيز والفلاحة والصناعة والتجارة والطاقة والتحول الرقمي والتنمية الاجتماعية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية مؤسساتية، لأنها لا تقتصر على تحديد أسماء الوزراء والقطاعات التي يشرفون عليها، بل ترسم أيضا حدود السلطة الحكومية على الإدارات المركزية والمصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية التابعة لكل وزارة.

كما تسمح بتوضيح المسؤوليات المرتبطة بتنفيذ السياسات العمومية، وتحديد الجهات الحكومية المكلفة بالتنسيق والتتبع والتقييم.

وتأتي هذه الترتيبات في سياق انطلاق ولاية حكومية جديدة تواجه ملفات ثقيلة، تتقدمها القدرة الشرائية والتشغيل وإصلاح الصحة والتعليم وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب مواصلة الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالبنيات التحتية والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة.

غير أن وضوح الاختصاصات القانونية يظل مجرد خطوة أولى، إذ إن الرهان الحقيقي يتمثل في ترجمة توزيع المسؤوليات إلى نتائج ملموسة، وتفادي تداخل الاختصاصات وتبادل المسؤولية بين القطاعات.

فالمغاربة ينتظرون حكومة تقاس حصيلتها بما تحققه من إنجازات، وليس بعدد المراسيم التي تنشرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى