قضايا

تصعيد نقابي بمطارات المغرب: وقفة احتجاجية مرتقبة أمام وزارة التشغيل بسبب “تعثر الحوار الاجتماعي” وتوتر داخل المكتب الوطني للمطارات

أعلنت المكاتب الوطنية الموحدة لتقنيي المطارات، وأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات، إلى جانب إطفائيي المطارات، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وذلك صباح يوم السبت 06 يونيو 2026.

ويأتي هذا التصعيد النقابي في سياق احتقان اجتماعي متزايد داخل قطاع المطارات، على خلفية ما تعتبره النقابات تعثراً في تنزيل الالتزامات المتفق عليها، واستمرار ما تصفه بغياب الإرادة الجدية لتفعيل الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.

استنفاد الحوار… وانتقال إلى التصعيد

وأوضحت الهيئات النقابية، في مراسلة موجهة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، أن قرار خوض الوقفة الاحتجاجية جاء بعد استنفاد جميع محاولات التواصل والمراسلات الموجهة إلى الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات، بهدف الدفع نحو حوار اجتماعي “جاد ومسؤول” يفضي إلى حلول عملية.

وتؤكد النقابات أن الوضع الحالي يعكس حالة من الجمود في معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، رغم تعدد اللقاءات والاتفاقات السابقة.

اتفاق 9 يناير 2023… في قلب الأزمة

وتتمحور أبرز نقاط التوتر حول عدم تنفيذ عدد من الالتزامات الواردة في الاتفاق الموقع بتاريخ 9 يناير 2023، والذي تم التوقيع عليه بمقر الوزارة، تحت إشراف حكومي، وبمشاركة مؤسساتية وُصفت آنذاك بالوازنة، قبل أن تتم المصادقة عليه لاحقاً من طرف المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات.

غير أن النقابات تؤكد أن عدداً من مقتضيات هذا الاتفاق لا تزال، إلى حدود اليوم، غير مفعّلة، وهو ما تعتبره إخلالاً بالتزامات رسمية يفترض أن تكون ملزمة لجميع الأطراف.

احتقان اجتماعي داخل المؤسسة

وتحذر الهيئات النقابية من أن استمرار هذا الوضع يكرس حالة احتقان اجتماعي داخل المكتب الوطني للمطارات، نتيجة ما تصفه بتعثر الحوار الاجتماعي وغياب تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، الأمر الذي ينعكس سلباً على مناخ العمل والاستقرار المهني داخل المؤسسة.

كما تشير إلى أن هذا التعثر يساهم في تعميق حالة من عدم الرضا داخل صفوف الأطر والتقنيين والعاملين بمختلف فئاتهم.

جدل حول العدالة الأجرية وتوزيع الزيادات

وفي سياق متصل، عبّرت النقابات عن استغرابها من ما وصفته بتوجه الإدارة العامة نحو تمرير زيادات مالية مهمة لفئة محدودة من الأجراء، في مقابل استثناء فئات واسعة من العاملين.

وترى الهيئات النقابية أن هذا النهج يطرح إشكالات مرتبطة بمبدأ العدالة الأجرية وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة، معتبرة أنه يتعارض مع روح الاتفاقات الموقعة في إطار الحوار الاجتماعي، ومع المخرجات التي تم التوافق بشأنها سابقاً بين الأطراف المعنية.

دعوات لتدخل الوزارة وإعادة ضبط الحوار الاجتماعي

وفي ختام مراسلتها، دعت النقابات وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التدخل العاجل من أجل ضمان احترام الالتزامات الموقعة، وصون مبدأ الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة، وتفادي مزيد من التوتر داخل هذا القطاع الحيوي.

كما شددت على ضرورة إعادة بناء الثقة بين الإدارة العامة والشركاء الاجتماعيين، بما ينسجم مع القواعد الدستورية المؤطرة للعلاقات المهنية، ويحافظ على استقرار واحد من أهم القطاعات الاستراتيجية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى