وزير الداخلية يكشف حزمة إجراءات جديدة لتبسيط مساطر البناء بالعالم القروي

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن جملة من الإجراءات والتدابير التي اعتمدتها الوزارة بهدف تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي، ومعالجة الإشكالات التي ظلت تؤرق ساكنة المناطق القروية لسنوات طويلة، خاصة ما يتعلق بصعوبة الحصول على تراخيص البناء وتعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالتعمير.
وأوضح وزير الداخلية، في جواب على سؤال برلماني كتابي حول الموضوع، أن السلطات الولائية بمختلف جهات المملكة باشرت تنزيل مجموعة من التدابير الرامية إلى إضفاء مزيد من المرونة على مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي، بما يراعي خصوصيات المجال القروي ومتطلبات التنمية المحلية.
وأكد لفتيت أن من بين أبرز هذه الإجراءات، تفعيل دور اللجان الإدارية للاستثناءات المنصوص عليها في المادة 35 من المرسوم رقم 2.92.832 المتعلق بتطبيق القانون 12.90 الخاص بالتعمير، وذلك من أجل دراسة طلبات مشاريع البناء التي لا تستجيب لبعض الشروط المرتبطة بالمساحة الدنيا المسموح بالبناء عليها أو بعلو المباني، بما يتيح معالجة الملفات العالقة وإيجاد حلول عملية لفائدة المواطنين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى تعزيز آليات القرب والتواصل مع الساكنة القروية، من خلال تنظيم “قوافل القرب” بتنسيق مع مصالح الوكالات الحضرية، وهي مبادرات تهدف إلى تقريب خدمات التعمير والإسكان من سكان العالم القروي والمناطق النائية، وتقديم المواكبة التقنية والإدارية اللازمة لتسهيل الولوج إلى خدمات الرخص والتصاميم والبناء.
وفي السياق ذاته، أبرز وزير الداخلية أنه جرى تفعيل برنامج المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي، والموجه أساساً إلى الفئات المعوزة والهشة، بما يضمن مواكبة اجتماعية وتقنية لهذه الفئات، ويساعدها على إنجاز مشاريع سكنية تحترم الضوابط القانونية والمعايير المعمارية المطلوبة.
كما أكد لفتيت تفعيل دور مجالس الوصاية الإقليمية، بهدف دراسة الطلبات المتعلقة باستعمال العقارات السلالية لبناء سكن شخصي لفائدة أعضاء الجماعات السلالية، في خطوة تروم تسهيل الولوج إلى السكن وتحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل عدد من المناطق القروية.
وعلى مستوى التدخل داخل الأنسجة العمرانية القديمة، خاصة بالقصور والقصبات، أوضح وزير الداخلية أن تعليمات وُجهت إلى السلطات الولائية من أجل تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات إدارية ومنتخبين جماعيين، لمواكبة الساكنة المتضررة وتسهيل حصولها على تراخيص إصلاح أو إعادة بناء مساكنها باستعمال المواد المحلية التقليدية، بما ينسجم مع الطابع المعماري الأصيل لهذه المناطق ويحافظ على هويتها التراثية والعمرانية.
وتأتي هذه الإجراءات، بحسب متابعين، في إطار توجه الدولة نحو تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز العدالة المجالية، عبر تحسين ظروف العيش بالعالم القروي، وتشجيع التنمية المجالية، والحد من البناء غير المنظم الذي ظل لسنوات أحد أبرز التحديات المرتبطة بالتعمير والسكن بالمناطق القروية.






