رياضة

الجيش الملكي يضرب بقوة أمام نهضة بركان ويقترب من نهائي دوري الأبطال

حقق فريق الجيش الملكي فوزاً مستحقاً على حساب ضيفه نهضة بركان بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء السبت على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، واضعاً قدماً في المشهد الختامي للمسابقة.

بداية حذرة وإيقاع تصاعدي

دخل الفريقان اللقاء بنوع من التحفظ التكتيكي، حيث غلب الحذر على الدقائق الأولى مع تركيز واضح على تفادي الأخطاء. ورغم هذا الانضباط، لم تغب المحاولات الهجومية، إذ سعى كل طرف إلى جس نبض دفاعات الآخر، مع أفضلية نسبية للفريق العسكري من حيث الاستحواذ وبناء الهجمات.

وشهدت الدقيقة 25 لحظة مثيرة للجدل، بعد سقوط أحمد حمودان داخل منطقة الجزاء، في لقطة طالب على إثرها لاعبو الجيش بضربة جزاء، غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، في قرار أثار احتجاجات محدودة داخل الملعب.

صمود دفاعي وتألق الزنيتي

مع مرور الوقت، رفع الجيش الملكي من نسق ضغطه الهجومي، غير أن التنظيم الدفاعي لنهضة بركان حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف. وكاد الفريق البركاني أن يباغت أصحاب الأرض عبر هجمة مرتدة خطيرة قادها مبيمبا في الدقيقة 33، إلا أن تألق الحارس أنس الزنيتي حافظ على نظافة شباكه.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول الفريق الرباطي تكثيف هجماته لخطف هدف التقدم، لكن التماسك الدفاعي للضيوف أنهى الجولة الأولى على إيقاع التعادل السلبي.

حمودان يفك الشفرة

مع انطلاق الشوط الثاني، تحرر نهضة بركان نسبياً من أسلوبه الدفاعي، وبدأ في تهديد مرمى الجيش عبر تحركات نشيطة، خاصة من طرف منير شويعر. غير أن نقطة التحول جاءت في الدقيقة 58، حين استغل أحمد حمودان ارتداد كرة داخل منطقة الجزاء، ليودعها الشباك معلناً هدف التقدم وسط فرحة جماهيرية كبيرة.

تأكيد التفوق واقتراب الحسم

بعد الهدف، واصل “الزعيم” ضغطه المكثف بحثاً عن تعزيز النتيجة، وهو ما تأتى له في الدقيقة 80 عن طريق البديل خالد آيت أورخان، الذي ترجم إحدى الهجمات إلى هدف ثانٍ عزز به تفوق فريقه.

هذا الفوز يمنح الجيش الملكي أفضلية مهمة قبل مواجهة الإياب المرتقبة بمدينة بركان، حيث سيكون الفريق العسكري مطالباً بتأكيد تفوقه، فيما يسعى نهضة بركان إلى قلب المعطيات واستعادة التوازن فوق ميدانه وأمام جماهيره.

جماهير صنعت الفرجة

المباراة جرت في أجواء احتفالية مميزة، حيث امتلأت مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بجماهير غفيرة من أنصار الفريقين، الذين أبدعوا في تقديم لوحات تشجيعية وشعارات حماسية، عكست قيمة الرهان وأهمية المواجهة في هذا الدور المتقدم من المنافسة القارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى