فاس تستعد لصلاة عيد الفطر بمصلى جديد… “فان زون واد فاس” يتحول إلى فضاء واسع لاستقبال آلاف المصلين

تستعد مدينة فاس لاستقبال عيد الفطر المبارك هذه السنة في أجواء تنظيمية مميزة، بعد قرار السلطات تخصيص فضاء “فان زون” بمنطقة واد فاس كمصلى جديد لأداء صلاة العيد، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط الذي تشهده المصليات التقليدية بالمدينة خلال هذه المناسبة الدينية التي تعرف إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين.
ويأتي هذا القرار في إطار الاستعدادات التي تقوم بها السلطات المحلية لضمان أداء صلاة العيد في ظروف مريحة وتنظيمية جيدة، حيث يُرتقب أن يشكل هذا الفضاء متنفساً حقيقياً لساكنة المدينة، بالنظر إلى سعته الكبيرة وقدرته على استيعاب آلاف المصلين في فضاء مفتوح وملائم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن تنسيق مشترك بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والسلطات الترابية على مستوى الجهة، حيث تم العمل على تجهيز الفضاء وتنظيمه بما يضمن استقبال المصلين في أجواء روحانية تسودها الطمأنينة والنظام.
ويُنتظر أن يساهم هذا المصلى الجديد في التخفيف من الضغط الكبير الذي تشهده المصليات المعروفة بمدينة فاس كل سنة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المرتفعة واتساع رقعة المدينة، الأمر الذي يجعل توفير فضاءات إضافية أمراً ضرورياً لضمان أداء الشعائر الدينية في أفضل الظروف.
ويُحسب هذا القرار لوالي جهة فاس مكناس خالد آيت الطالب، الذي يواصل تتبع عدد من المبادرات الميدانية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتنظيم الفضاءات العمومية بما يخدم الصالح العام، وذلك بتعاون مع مختلف المصالح والمؤسسات المعنية.
كما يعكس هذا الإجراء توجهاً واضحاً نحو الاستفادة من البنيات والفضاءات الكبرى التي أنجزتها الدولة في إطار احتضان التظاهرات الدولية، حيث لم يعد استعمالها يقتصر فقط على الأنشطة الرياضية أو الترفيهية، بل أصبحت أيضاً فضاءات مفتوحة أمام المواطنين للاستفادة منها في مناسبات اجتماعية ودينية.
ويُعد فضاء “فان زون واد فاس” واحداً من أبرز هذه المرافق الحديثة بالمدينة، إذ يتميز بمساحته الواسعة وتجهيزاته التي تسمح بتنظيم تظاهرات كبرى واستقبال أعداد كبيرة من الزوار، وهو ما جعله اليوم فضاءً مناسباً لاحتضان صلاة عيد الفطر في ظروف مميزة.
وفي سياق متصل، يندرج هذا الاهتمام المتواصل بتهيئة المساجد والمصليات في إطار الرؤية المتبصرة لأمير المؤمنين جلالة محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة لحماية الحقل الديني بالمملكة وضمان أداء الشعائر الدينية في أجواء يسودها الاعتدال والطمأنينة. فبفضل التوجيهات الملكية السامية، يشهد المغرب منذ سنوات دينامية متواصلة في بناء المساجد وتأهيلها وصيانتها، بما يضمن للمواطنين فضاءات لائقة لأداء صلواتهم وممارسة شعائرهم الدينية.
وقد كان شهر رمضان لهذه السنة مناسبة جديدة لتجسيد هذه العناية الملكية بالحقل الديني، حيث تم افتتاح عدد من المساجد الجديدة عبر مختلف جهات المملكة، في إطار سياسة دينية متوازنة تهدف إلى تعزيز دور المساجد كمراكز للعبادة والتأطير الديني ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
ويرى متابعون أن هذه الدينامية تعكس المكانة المحورية التي يحتلها أمير المؤمنين في صيانة الثوابت الدينية للمملكة، وضمان استقرار الحقل الديني وتحصينه، مع توفير الظروف الملائمة للمواطنين لأداء عباداتهم في أجواء من السكينة والوقار.
ومع اقتراب عيد الفطر، ينتظر أن تتوزع ساكنة فاس بين عدد من المصليات التي جرى تجهيزها مسبقاً لاستقبال المصلين، وفي مقدمتها المصلى الجديد بـ“فان زون واد فاس”، الذي يُرتقب أن يتحول إلى فضاء روحاني كبير يجمع آلاف المواطنين في مشهد يعكس روح التضامن والفرح التي تميز هذه المناسبة الدينية.






