عامل إقليم تازة رشيد بنشيخي دينامية ميدانية و بداية في الترافع عن التنمية القروية

في خطوة ميدانية قوية تعكس المفهوم الجديد للسلطة الذي أراده جلالة الملك لاكثر من ربع قرن، القائم على التواصل المباشر مع الساكنة وارتباط المسؤولية بالمحاسبة، شرع عامل إقليم رشيد بنشيخي منذ توليه مهامه في عمالة إقليم تازة في سلسلة زيارات تفقدية إلى مختلف الجماعات الترابية، بهدف جمع المعطيات الميدانية والاطلاع عن قرب على حاجيات الساكنة، استعداداً لتفعيل مشاريع تنموية كانت متعثرة أو متأخرة منذ سنوات.
ترجمة التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع
تركز هذه الجولات الميدانية على تنزيل التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى خدمة المواطنين وتحسين ظروف العيش في المناطق القروية والنائية. وتسعى هذه الجهود إلى تقريب الإدارة من المواطن،و جيل جديد من الرامج التنموية التي دعا اليها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير ، بما يتيح تحديد الحاجيات الميدانية بدقة ومتابعة تنفيذ المشاريع وفق معايير الجودة والشفافية.
البنيات التحتية والمرافق الحيوية في قلب الاهتمام
شملت زيارات عامل الإقليم الجماعات الترابية بدائرة أكنول وجماعة أجدير و تسع جماعات ترابية أخرى بنفس المنطقة، حيث تم التركيز على الملاعب الرياضية ومرافق القرب، خصوصاً تلك التي تعرضت للتدهور بفعل الإهمال أو غياب الصيانة. كما تم الوقوف على الأسواق الأسبوعية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل وتحويلها إلى فضاءات نموذجية تلبي حاجيات السكان وتحفز الاقتصاد المحلي.
كما أولي قطاع الطرق والمسالك القروية اهتماماً خاصاً، إذ تم تتبع حالة الطرق المهترئة والمقاطع التي تحتاج إلى إعادة تعبيد، لضمان فك العزلة عن الدواوير النائية وتحسين التنقل وسبل الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم ومحاربة الهدر المدرسي.
الصحة والتعليم: تعزيز الخدمات الأساسية
ولم يغفل العامل القطاع الصحي، حيث تم متابعة المراكز الصحية بالقري والنائية التي تعاني من خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، فضلاً عن الوقوف على أوضاع المدارس العمومية واحتياجاتها، مع العمل على دراسة إمكانية إدراج مشاريع النقل المدرسي لفائدة التلاميذ في المناطق البعيدة، من خلال برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو مشاريع مجلس جهة فاس مكناس.
الربط الكهربائي والماء الصالح للشرب: مشاريع مستمرة
كما تم الاطلاع على الدور الذي تقوم به الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس في تزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب والربط الكهربائي، وهو عنصر أساسي في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق القروية.
مواجهة التهميش والترافع عن مصالح الإقليم
تأتي هذه الجولات الميدانية في سياق غياب الترافع الفعلي لبعض المنتخبين، الذين تركز اهتماماتهم على المصالح الشخصية أو الاستعداد للانتخابات المقبلة، ما ترك عدداً من المشاريع التنموية في حالة تعثر أو تأجيل. ومن هنا تأتي أهمية دور العامل في نفض الغبار عن الجماعات القروية ومواكبة المشاريع لضمان استفادة السكان وتحقيق التنمية المحلية المنشودة.
التفكيك والمتابعة: جبال الريف نموذجاً
تجربة عامل الإقليم السابقة في التعامل مع المشاريع المتعثرة في مناطق جبلية مثل الحوز أعطته خبرة في تفكيك الأوراش المعقدة، وهو ما يجعله اليوم متمكناً من متابعة المشاريع المتعثرة بجبال الريف، لضمان تحقيق أثر ملموس على الأرض وتحسين حياة السكان.
الرؤية المستقبلية
تستند هذه التحركات الميدانية إلى مفهوم جديد للسلطة قائم على القرب والتواصل مع المواطنين، مع الحرص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، بحيث تصبح كل زيارة أو تفقد أو اجتماع آلية فعلية لمتابعة تنفيذ المشاريع وتنزيل البرامج التنموية في جميع القطاعات.
ويمكن القول إن جماعات دائرة أكنول وغيرها من المناطق القروية بالإقليم تشهد بداية مرحلة جديدة من الاهتمام الميداني، في انتظار أن تتحول هذه الجولات إلى مشاريع ملموسة تفتح الأوراش المتعثرة وتعيد الأمل للسكان بعد سنوات من الإهمال والتهميش.






