المغرب يتصدر إفريقيا ويحل في المرتبة 42 عالمياً ضمن مؤشر “أكثر الوجهات أماناً للمسافرين” لعام 2026

نجح المغرب في ترسيخ مكانته كوجهة سياحية آمنة ومستقرة عالمياً، بحلوله في المرتبة 42 عالمياً والمرتبة الأولى إفريقياً ضمن قائمة أكثر الدول أماناً للسفر لعام 2026. وجاء هذا التتويج وفقاً لـ “مؤشر السلامة العالمي” المحدث في 2 مارس 2026، والصادر عن منصة “هيلو سيف” (HelloSafe) المتخصصة في تحليل بيانات السفر والتأمين.
حصدت المملكة المغربية 73 نقطة من أصل 100، متقدمة على جارتها تونس التي حلت في المركز 43 عالمياً (72 نقطة). ويعكس هذا الترتيب، الذي وضع المغرب ضمن “نادي الخمسين” الكبار عالمياً، توازناً ملموساً في منظومة الأمن العام، وفعالية المؤسسات، وقدرة الدولة الاستباقية على إدارة المخاطر بمختلف أنواعها.
لم يكتفِ مؤشر عام 2026 بقياس معدلات الجريمة التقليدية، بل اعتمد منهجية أوسع تشمل خمسة أبعاد استراتيجية:
-
الأمن العام ومعدلات الجريمة: (35% من الوزن النسبي).
-
الاستقرار السياسي والاجتماعي: (25%).
-
الأمن الصحي وجودة الرعاية: (15%).
-
الأمن السيبراني والرقمي: (15%).
-
المخاطر البيئية والمناخية: (10%).
ويشير التقرير إلى أن تفوق المغرب يعود لدمجه بين انخفاض الجريمة وتطور البنية التحتية الصحية والتحول الرقمي، فضلاً عن مرونته في مواجهة التغيرات المناخية.
عالمياً، واصلت دول شمال أوروبا هيمنتها على الصدارة، حيث جاءت آيسلندا في المركز الأول (92.4 نقطة)، تلتها سويسرا ثم النرويج وفنلندا والدنمارك. أما آسيوياً، فقد برزت سنغافورة (المرتبة 6) واليابان (المرتبة 8) كأكثر الوجهات أماناً بفضل كفاءة أنظمتهما المؤسسية.
وفي المقابل، سجل التقرير ضعف تمثيل القارة الإفريقية في القائمة، حيث لم تشمل قائمة الخمسين الكبار سوى دولتين فقط (المغرب وتونس)، وهو ما أرجعه المحللون إلى تحديات هيكلية تتعلق بالاستقرار السياسي وسلامة الطرق في بقية مناطق القارة.
أوضح أنطوان فروشار، المؤسس المشارك لمنصة “هيلو سيف”، أن نسخة 2026 اعتمدت كلياً على البيانات العامة المتاحة من مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية لضمان الشفافية المطلقة. وأكد فروشار أن إدماج “الأمن السيبراني” و”المخاطر المناخية” أصبح ضرورة حتمية، حيث يشكلان معاً ربع التقييم النهائي، نظراً لتأثيرهما المباشر على تجربة السائح الحديث.
رغم دقة المؤشر، نبه الخبراء إلى أنه يقدم مقارنة عامة بين الدول ولا يلغي الفوارق الأمنية المحدودة بين مدينة وأخرى داخل البلد الواحد، مؤكدين ضرورة اتباع الإرشادات الرسمية الصادرة عن الحكومات كمرجع أساسي بجانب هذه التقارير الدولية.






