تاونات تربح رهان “اليقظة”: عودة الانسيابية لشبكة الطرق وإشادة بحنكة التدبير الميداني للأزمة

تاونات | 12 فبراير 2026
نجح إقليم تاونات في تجاوز واحدة من أصعب الفترات المناخية التي شهدتها المنطقة هذا الموسم، حيث استطاعت السلطات الإقليمية، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، من احتواء تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي تسببت في قطع شرايين طرقية حيوية وانهيار عدد من المنازل الطينية.
تحرك ميداني “فوق الميدان”
لم تكن إدارة الأزمة من وراء المكاتب، بل اتسمت “بالنفس الميداني”؛ حيث قاد العامل سلسلة من الخرجات المباشرة إلى النقاط السوداء، مظهراً علو كعبه في تدبير الكوارث الطبيعية. وقد ركزت الجهود على محورين متوازيين: الأول إنساني عبر تفعيل عملية إيواء مستعجلة للأسر التي تضررت منازلها الطينية، والثاني تقني استهدف إعادة فتح الطرق لفك العزلة عن الساكنة.
خريطة الطرق: من الحصار إلى الانفراج
بفضل التعبئة الشاملة لآليات وزارة التجهيز والتعاون مع الجماعات الترابية، أعلنت لجنة اليقظة عن استعادة الانسيابية في أهم المحاور التي كانت قد توقفت بها حركة السير، وهي كالآتي:
| المحور الطرقي | المقطع المتضرر | الحالة الراهنة |
| الطريق الوطنية رقم 8 | فاس – تاونات (جماعة واد الجمعة – ن.ك 731) | مفتوحة |
| الطريق الجهوية رقم 408 | الوطنية رقم 8 – أورتزاغ (عين شجرة) | مفتوحة |
| الطريق الجهوية رقم 419 | أورتزاغ – غفساي (ن.ك 98) | مفتوحة |
| الطريق الجهوية رقم 510 | بني وليد – طهر السوق (قنطرة الكزار) | مفتوحة |
| الطريق الجهوية رقم 503 | عين مديونة – بوعادل (ن.ك 68) | مفتوحة |
| الطريق الجهوية رقم 506 | الولجة – سيدي العابد | مفتوحة |
| الطريق الإقليمية رقم 5319 | واد الجمعة – بوعروس | مفتوحة |
| الطريق الإقليمية رقم 5320 | بوشابل – قرية ابا محمد | مفتوحة |
| الطريق الإقليمية رقم 5309 | الولجة – اجبابرة | مفتوحة |
في الوقت الذي صُنفت فيه أقاليم مجاورة مثل القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان، والعرائش ضمن “المناطق المنكوبة” بسبب حجم الخسائر، استطاعت تاونات الخروج بأقل الأضرار. هذا النجاح يُعزى إلى الاستباقية في إجلاء الساكنة المهددة وتوزيع الآليات بشكل ذكي قبل اشتداد العاصفة، مما حال دون وقوع خسائر في الأرواح.
تحديات ما بعد العاصفة
مع انقشاع الغيوم وعودة الأجواء إلى طبيعتها، لا يزال العمل مستمراً. فالسلطات الإقليمية تضع الآن نصب أعينها ملف إعادة الإعمار، وترميم المقاطع الطرقية المتضررة بشكل نهائي، ومواصلة مواكبة الأسر التي تم إيواؤها لضمان عودة آمنة ومستقرة لحياتهم الطبيعية.
لقد أكدت “أزمة فبراير” أن القيادة الحازمة والوجود الميداني للسلطة هما الصمام الحقيقي للأمان في مواجهة تقلبات المناخ.






