رياضة

هذيان “بريتوريا” وصمت “المرادية”: سقطة دبلوماسية ورياضية تفضح عقدة النقص تجاه الريادة المغربية

في الوقت الذي تواصل فيه المملكة المغربية حصد ثمار الرؤية الملكية المتبصرة في مجالات الرياضة والبنية التحتية، سقطت الرياضة في جنوب إفريقيا، مدفوعة بـ “أجندات سياسوية” مكشوفة، في فخ الهواية والارتباك الصبياني. فبين ليلة وضحاها، تحول ملف تنظيم “كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026” من استحقاق رياضي قاري تحتضنه المملكة، إلى وسيلة للتشويش والترويج للأكاذيب التي سرعان ما تحطمت على صخرة الواقع المغربي الصلب ومواقف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف).

الارتجال الجنوب إفريقي: “اضطراب داخلي” أم تعليمات مسمومة؟

لم تجد نائبة وزير الرياضة بجنوب إفريقيا، بيرثا بيس مابي، حرجاً في إطلاق ادعاءات “سريالية” حول اعتذار المغرب عن التنظيم واستعداد بلادها لتعويضه، في خرجة إعلامية وصفتها مصادر مسؤولة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بأنها تعبير عن “اضطراب داخلي” حاد تعيشه المؤسسات الرياضية في بريتوريا. هذا التخبط الذي انتهى بصدور بيان نفي من وزارة الرياضة الجنوب إفريقية نفسها، يكشف حجم “الفصام” الذي تعيشه دولة تحاول منافسة المغرب في القارة عبر “البروباغندا” الزائفة، بينما عجزت عن ضبط إيقاع تصريحات مسؤوليها الرسميين الذين يتوهمون سحب البساط من تحت أقدام عاصمة الرياضة الإفريقية، الرباط.

المغرب القوي: هدوء الواثق أمام صراخ المشوشين

أكد مصدر مأذون من داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لـ “هسبريس” أن المملكة لا تلتفت لمثل هذه “الترهات”، مشدداً على أن المغرب لو كان ينوي الاعتذار لكان ذلك عبر القنوات الرسمية والشراكة المتينة مع “الكاف”. إن استغراب الجامعة من هذه “الفقاعات الإعلامية” يأتي في سياق محاولات يائسة من محور (جنوب إفريقيا – الجزائر) للتشويش على النجاحات المغربية الباهرة؛ فبينما يغرق الجار الشرقي في أزمات الملاعب واللوجستيك وتكرار الإخفاقات التنظيمية، وتتخبط جنوب إفريقيا في صراعاتها الداخلية وتصريحات مسؤوليها المتناقضة، يواصل المغرب تشييد الملاعب وتجهيز المنشآت لاحتضان أرقى التظاهرات العالمية، وليس فقط القارية.

تحالف الفشل: عندما تلتقي أوهام الجزائر بانتهازية بريتوريا

لا يمكن فصل هذا “الفيلم الهابط” الذي حاولت نائبة الوزير الجنوب إفريقية إخراجه، عن السياق العام للعداء الذي تكنّه بعض الجهات لمصالح المغرب. فالتنسيق الخفي بين بريتوريا والجزائر لم يعد خافياً على أحد، حيث يتم تسخير الرياضة لخدمة “بروبغندا” الانفصال والتشويش على السيادة المغربية. غير أن الصدمة كانت قوية هذه المرة؛ إذ لم يكتفِ المغرب بالصمت الواثق، بل جعل “كذب” هؤلاء المسؤولين يرتد عليهم في شكل فضيحة دولية أحرجت حكومة بريتوريا أمام “الكاف” وأمام العالم، وأثبتت أن التنظيم المغربي لـ “كان السيدات 2026” هو واقع قائم لا تزيحه التصريحات الإذاعية ولا الأوهام السياسية.

 القطار المغربي يمضي والمشوشون في “محطة النفي”

إن عودة وزارة الرياضة بجنوب إفريقيا لنفي ادعاءات مسؤولتها الرسمية، هو بمثابة “شهادة وفاة” لمصداقية هذا الخطاب التحريضي. المغرب اليوم، بقيادة جلالة الملك، وبدينامية الجامعة الملكية لكرة القدم، أكبر من أن يُستدرج لسجالات عقيمة مع أطراف تعاني من “عقدة النجاح المغربي”. المملكة مستعدة، وملاعبها تفتح أبوابها لإفريقيا في مارس المقبل، بينما يبقى المشوشون في ركن “الاضطرابات الداخلية” يقتاتون على الإشاعات التي لا تصمد أمام شمس الحقيقة المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى