حوادث

حبس الأنفاس.. نجاة مسؤول ترابي بأعجوبة من موت محقق بعد غرق سيارته في وادي

نجا قائد قيادة، زوال اليوم السبت، من موت محقق في حادثة سير مروعة هزت الرأي العام المحلي، إثر سقوط سيارته واختفائها وسط التدفقات المائية لمجرى وادي “اردم”، في لحظات درامية كادت أن تتحول إلى فاجعة لولا الأقدار الإلهية وبطولة المواطنين.

في مشهد يحبس الأنفاس، انحرفت سيارة المسؤول الترابي بشكل مفاجئ عن مسارها، لتهوي من منحدر وعر وتستقر في قعر الوادي. القوة التي ارتطمت بها السيارة بالمياه جعلت من عملية الخروج منها أمراً مستحيلاً، حيث حاصرت المياه والأوحال جسد القائد داخل مقصورته، مما جعل حياته معلقة بخيط رفيع بين الموت والحياة.

ولم يقف أبناء المنطقة موقف المتفرج، بل سطروا ملحمة إنسانية بامتياز؛ إذ رمى العشرات من المواطنين بأنفسهم وسط المجرى المائي في سباق مع الزمن، متحدين برودة المياه وخطورة التضاريس. وبسواعد عارية وروح وطنية عالية، تمكنت الساكنة من كسر الحصار المضروب على القائد وإخراجه من قلب الحطام قبل أن تبتلعه مياه الوادي بالكامل.

الحادث خلف استنفاراً قصوى لدى مختلف الأجهزة الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان، حيث باشرت فرق التدخل عمليات معقدة لانتشال السيارة من وسط الوحل باستخدام آليات ثقيلة، وسط ترقب وتجمهر غفير للمواطنين الذين لم يغادروا الموقع إلا بعد الاطمئنان على سلامة المسؤول.

ورغم الخسائر المادية الفادحة التي حولت السيارة إلى ركام من الحديد، إلا أن النتيجة “المعجزة” كانت خروج القائد حياً، في واقعة ستظل محفورة في ذاكرة المنطقة كشاهد على تلاحم عفوي بين السلطة والمواطن في أحلك الظروف. وقد فتحت الجهات المختصة تحقيقاً معمقاً للكشف عن الظروف التقنية والمناخية التي أدت إلى هذا الحادث الخطير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى