عاجل: زلزال “الشيكات” يضرب مجلس فاس.. اعتقال مستشارة من “الأحرار” يعيد ملفات “منتخبي 2021” إلى الواجهة

فاس | 29 ديسمبر 2025
في تطور دراماتيكي يعكس حالة “الانهيار الأخلاقي والقانوني” الذي يلاحق عدداً من منتخبي التحالف المسير لجماعة فاس، أفادت مصادر عليمة لجريدتنا أن عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن فاس قامت، زوال اليوم الاثنين بتوقيف المسماة (ز. الصافي)، المستشارة الجماعية عن حزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة “جنان الورد”.
تفاصيل المداهمة والاعتقال
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمت عملية الاعتقال من داخل مقر إقامة المستشارة بتجزئة “الورد الجميل” بمنطقة سهب الورد. وتأتي هذه الخطوة الأمنية على خلفية تورط المعنية بالأمر، التي تشغل أيضاً منصب رئيسة لجنة المالية بالمقاطعة، في قضية تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد، وهو ما وضع الحزب القائد للتحالف الحكومي والمحلي في موقف محرج جديد أمام الرأي العام الفاسي.
فاس.. “مقبرة” الشعارات الانتخابية
منذ انتخابات سبتمبر 2021، تحولت مدينة فاس إلى مسرح مفتوح لسلسلة لا تنتهي من الفضائح التي أسقطت “رؤوساً كبيرة” من أحزاب الأغلبية (الأحرار، الاستقلال، والأصالة والمعاصرة). فبعد الوعود بـ “التنمية” و”الإقلاع الاقتصادي”، لم يجد الساكنة سوى أخبار المداهمات الأمنية وردهات المحاكم.
أبرز ملامح السقوط المدوي لمنتخبي 2021 بفاس:
هدر المال العام: تحول مجلس المدينة ومقاطعاته إلى بؤر لتبديد الميزانيات في صفقات مشبوهة.
الرشوة والابتزاز: توالي الاعتقالات في صفوف نواب ومستشارين بتهم “الارتشاء” مقابل تقديم خدمات إدارية أو رخص تعمير.
تزوير المحررات: ملفات ثقيلة لا تزال أمام القضاء تتعلق بتزوير وثائق رسمية للاستيلاء على عقارات أو التلاعب في لوائح الدعم.
الهروب والسجون: يقبع حالياً عدد من الوجوه البارزة التي تصدرت مشهد 2021 وراء القضبان، بينما اختار آخرون “الفرار” خارج أرض الوطن خوفاً من المحاسبة.
قراءة في المشهد: هل انتهت صلاحية الأغلبية؟
إن اعتقال رئيسة لجنة المالية بمقاطعة جنان الورد بتهمة “شيك بدون رصيد” ليس مجرد حادثة معزولة، بل هو “النقطة التي أفاضت كؤوس” الفساد التدبيري. كيف لمن يعجز عن تدبير ذمته المالية الخاصة أن يؤتمن على “مالية” مقاطعة وتدبير شؤون آلاف المواطنين؟
يجمع مراقبون للشأن المحلي بفاس أن “نكسة 2021” كشفت عن وجوه انتخابية استغلت التزكية الحزبية لتحصين مصالحها الضيقة، مما أغرق المدينة العلمية في مستنقع من الفوضى التدبيرية، وجعل من “فاس” نموذجاً سيئاً للتدبير الجماعي في هذه الولاية الانتدابية.






