“شكراً يا مغرب”.. الجماهير المغربية تسرق الأضواء في مباراة “الفراعنة” والصحافة المصرية تتغنى بملحمة ملعب أكادير

في مشهد جسّد أسمى معاني الأخوة العربية والروح الرياضية القارية، خطفت الجماهير المغربية الأنظار في مدرجات ملعب “أدرار” بأكادير، مساء أمس الاثنين، خلال المواجهة التي جمعت بين المنتخب المصري ونظيره الزيمبابوي، برسم الجولة الأولى من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”. هذا الحضور لم يمر مرور الكرام، بل تحول إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام المصرية التي أفردت مساحات واسعة للإشادة بـ “الجمهور المغربي” الذي لعب دور اللاعب رقم 12 في تشكيلة الفراعنة.
مدرجات أكادير تهتف لـ “مصر”: ملحمة تتجاوز حدود الجغرافيا
لم يكن غريباً أن تمتلئ مدرجات ملعب أكادير بقمصان “الأسود” و”الفراعنة” جنباً إلى جنب؛ فقد آثرت الجماهير السوسية والمغربية قاطبة أن تساند المنتخب المصري وكأنها تساند منتخب بلادها. ومنذ صافرة البداية، دوت أهازيج مغربية تشجع رفاق محمد صلاح، في رسالة واضحة للعالم بأن المغرب لا ينظم البطولة لوجستيكياً فحسب، بل يمنحها “الروح” والحرارة الجماهيرية التي تفتقدها الملاعب في غياب أصحاب الأرض.
الصحافة المصرية: “المغاربة لم يتركونا وحيدين”
سارعت كبريات الصحف والمواقع الرياضية المصرية (مثل “اليوم السابع”، “في الجول”، و”يلا كورة”) إلى تسليط الضوء على هذا “الدعم الاستثنائي”. وعنونت بعض الصحف بعبارات مؤثرة مثل: “ملحمة أكادير.. جمهور المغرب يمنح الفراعنة طاقة الأسود”، و*”شكراً يا مغرب.. الجماهير المغربية ترسم لوحة الوفاء لمصر”*.
وأكد المحللون المصريون في الاستوديوهات التحليلية أن الضغط الجماهيري المغربي في ملعب أكادير كان له دور حاسم في منح الثقة للاعبي المنتخب المصري، خاصة في اللحظات الحرجة من المباراة، مشيرين إلى أن هذا الحضور الجماهيري المكثف يؤكد نجاح المغرب في كسب رهان “الجذب الجماهيري” حتى في المباريات التي لا يكون طرفاً فيها.
أكادير.. عاصمة كرة القدم الإفريقية بلمسة مغربية
لقد أثبتت جماهير مدينة أكادير أن رهان المملكة على “كان 2025” هو رهان رابح بامتياز؛ فالتنظيم المحكم الذي تشرف عليه السلطات المغربية لم يكتمل إلا بهذه اللوحة الجماهيرية الراقية. الجماهير المغربية لم تكتفِ بالحضور، بل قدمت درساً في “الدبلوماسية الرياضية”، مؤكدة أن شعار “مرحباً بكم في بلدكم الثاني” ليس مجرد عبارة للاستهلاك، بل هو واقع يُعاش في المدرجات والشوارع والملاعب.
رسائل مشفرة للمنافسين
هذا الدعم الجماهيري المغربي للمنتخبات العربية والأفريقية الكبرى يرسل رسالة قوية للمنافسين: “في المغرب، لن يلعب الكبار غرباء”. ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في باقي مباريات دور المجموعات، حيث تستعد جماهير فاس وطنجة والدار البيضاء لتكرار نفس السيناريو، مما يرفع من القيمة التسويقية والجمالية للبطولة ويضعها كأفضل نسخة في تاريخ “الكاف”.
إن “فرحة” الصحافة المصرية بهذا الحضور هي في الحقيقة اعتراف بنجاح المغرب في تحويل كأس إفريقيا إلى “عرس للشعوب” قبل أن يكون صراعاً على الألقاب، وهو ما يعزز مكانة المملكة كقبلة عالمية للرياضة.






