تسونامي الأمطار يعزل قرى تاونات: طريق مولاي بوشتى – قرية أبا محمد خارج الخدمة.. وأين “المسؤولين”؟

تاونات | مراسلة خاصة
تعيش عدة دواوير وجماعات تابعة لإقليم تاونات، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حالة من العزلة التامة عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة. وبينما استبشر الفلاحون خيراً بـ “أمطار الخير”، تحولت هذه النعمة إلى نقمة كشفت هشاشة البنية التحتية، وسط غياب ميداني لافت للمسؤولين والمنتخبين.
شلل تام في الشرايين الطرقية
شهدت الطريق الحيوية الرابطة بين جماعة مولاي بوشتى الخمار وقرية أبا محمد انقطاعاً تاماً أمام حركة المرور، بعد أن جرفت السيول أجزاء من المسالك وحولت القناطر الصغيرة إلى نقاط عبور مستحيلة. هذا الانقطاع لم يتسبب في توقف مصالح المواطنين فحسب، بل أدى إلى محاصرة العشرات من العربات والشاحنات، مما هدد بوقوع حوادث سير لولا الألطاف الإلهية وتدخل بعض المتطوعين من أبناء المنطقة.
استغاثة عبر “الفيسبوك” في ظل غياب المسؤولين
في ظل “الغياب غير المبرر” للمنتخبين والمسؤولين المحليين عن التواجد في الميدان لمواجهة هذه الكارثة الطبيعية، تحولت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة “فيسبوك”، إلى قاعة عمليات بديلة.
وقد بادر نشطاء ومواطنون إلى بث فيديوهات وصور مباشرة توثق حجم الأضرار، موجهين نداءات استغاثة عاجلة إلى سلطات إقليم تاونات، وعلى رأسهم عامل الإقليم، للتدخل السريع لفك العزلة وتوفير الآليات الضرورية لإزاحة الأوحال وإعادة فتح الطريق.
“نحن لا نرى المسؤولين إلا في الحملات الانتخابية، أما اليوم والماء يحاصر بيوتنا وطرقنا، فلا أثر لهم”، هكذا صرح أحد المتضررين في بث مباشر تناقله المئات من أبناء الإقليم.
بنية تحتية “في مهب الريح”
أعادت هذه الفيضانات طرح تساؤلات حارقة حول جودة المشاريع الطرقية بالإقليم، ومدى نجاعة المخططات الاستباقية لمواجهة التقلبات الجوية. فالطريق الرابطة بين مولاي بوشتى والقرية تعتبر شرياناً اقتصادياً واجتماعياً، وانقطاعها يعني شللاً في التموين ووصول الحالات الاستعجالية إلى المستشفيات.
وبينما يردد لسان حال الساكنة: “اللهم صيباً نافعاً غير ضار”، تبقى الأعين شاخصة نحو مقر العمالة، انتظاراً لتحرك رسمي يعيد الحياة إلى الطرق المقطوعة، ويحاسب المقصرين في أداء واجبهم تجاه مواطنين وجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة قوة الطبيعة.






