سياسة

عامل شفشاون يقود “سياسة القرب”: زيارة إنسانية بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة تليها جولات “بلا تقارير جافة” لتشخيص هموم الساكنة

في إطار حراك ميداني لافت وغير تقليدي، أظهر  زكرياء حشلاف، عامل إقليم شفشاون، التزاماً مضاعفاً تجاه فئات المجتمع وإشكاليات المدينة، حيث جمعت تحركاته بين التخليد الإنساني لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، والتشخيص الميداني الصارم لنواقص المدينة. هذه الخطوات تؤكد تبنيه لـ”دبلوماسية القرب” التي تهدف إلى تجاوز التقارير الإدارية الجافة والنزول إلى صلب الواقع المعيش للساكنة.

 زيارة إنسانية: تفعيل للتوجيهات الملكية وتثمين لدور المجتمع المدني

في خطوة ذات دلالة عميقة، قام عامل إقليم شفشاون، يوم أمس الأربعاء 3 دجنبر 2025، بزيارة ميدانية لجمعية دعم برنامج التأهيل المجتمعي (RBC) بالمركز الاجتماعي بالمدينة، تخليداً لليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة. تأتي هذه الزيارة لتؤكد التزام السلطات الإقليمية بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز حقوق هذه الفئة وضمان مشاركتها الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

كان الهدف من الزيارة هو:

  • الاطلاع المباشر: الوقوف على أوضاع المستفيدين من الخدمات الاجتماعية والتربوية وظروف تكفلهم.

  • دعم الشراكة: تثمين جهود المجتمع المدني ودعم برامج المواكبة والإدماج المنفذة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH).

وقد تخللت الزيارة ورشات تفاعلية شملت الرسم والتعبير الفني وأنشطة تربوية، قبل أن يُقدَّم عرض شامل حول المشاريع والآفاق المستقبلية لتحسين جودة التكفل والدعم. وقد شدد السيد حشلاف على حرص السلطات الإقليمية على مواصلة العمل لتقوية قدرات الجمعيات والشركاء لضمان بناء “مجتمع دامج للجميع”.

 جولات “بلا تقارير جافة”: تشخيص الخلل بعيداً عن البروتوكول

تزامناً مع هذا الاهتمام الإنساني، برهن عامل الإقليم على عزمه معالجة التحديات اليومية التي تواجه مدينة شفشاون. فخلال لقاء تشاوري جمعه بممثلي الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، أكد السيد حشلاف أن هموم المواطنين تحتل “صدارة اهتماماته”.

وقد كشف عامل الإقليم عن استراتيجية جديدة في التشخيص تعتمد على “الجولات الميدانية غير المقيدة بالوقت أو البروتوكول”. وأوضح أنه قام بعدة جولات في أوقات زمنية متفرقة شملت مختلف أحياء وشوارع وأزقة المدينة بهدف “الوقوف عن قرب على نواقص كل حي وتشخيص مكامن الخلل المسجلة ميدانياً بعيداً عن التقارير الجافة”. هذه المقاربة تظهر رغبة في تكوين صورة دقيقة وموضوعية لاحتياجات الساكنة على مستوى البنية التحتية، والنظافة، وباقي المرافق الأساسية.

 المرحلة المقبلة تتطلب “حلولاً عملية ملموسة”

لقد أكد  حشلاف أن المرحلة المقبلة ستشهد “تفعيل حلول عملية وتدابير ملموسة” بناءً على هذا التشخيص الميداني الشامل. ودعا عامل الإقليم إلى تضافر جهود جميع المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات مدنية لضمان تنزيل مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات ساكنة المدينة.

وقد لقي هذا اللقاء التشاوري وهذه الالتزامات استحساناً واسعاً من طرف الحاضرين الذين عبروا عن أملهم في أن تترجم هذه التعهدات إلى إجراءات ميدانية ملموسة تعيد الاعتبار لـ”المدينة الزرقاء” وتلبي انتظارات مواطنيها، مؤكدين أن “دبلوماسية القرب والنزول إلى الميدان” هي نقطة البداية الصحيحة للإصلاح والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى