وزارة الإسكان تتحرك: تغييرات مرتقبة والوكالات الحضرية على صفيح ساخن

تشير مصادر مطلعة إلى أن وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة تستعد لإجراء تغييرات واسعة في صفوف مسؤولي الوكالات الحضرية، تشمل إعفاء عدد من المديرين الحاليين وتعويضهم بوجوه جديدة، في انتظار تفعيل وعد الوزارة السابق بتعيين 12 مديرًا جهوياً.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الجدل حول تفشي مظاهر الفساد داخل بعض الوكالات الحضرية، التي تحولت إلى بؤر للمصالح الشخصية والولاءات الضيقة. فقد تمكن بعض المسؤولين من التحكم في ملفات حساسة بما يشبه الاحتكار، دون أن تحرك الوزارة الوصية أي آليات للتفتيش والمراقبة، فيما يواجه المستثمرون عراقيل متعمدة تُطبق أحيانًا بمنطق الكيل بمكيالين.
ويُشير المراقبون إلى أن مدير الوكالة الحضرية بفاس عمره طويلاً، وأصبح عابرًا للحكومات، متحكمًا في الملفات وخلق “بلوكاج” في التعمير بالمدينة دون أي رادع فعلي، مما ساهم في تراكم ممارسات مستفزة و خاصة في تاخر دراسة الملفات المتعلقة بالتصميم و شل البرنامج الحكومي لتسوية الوضعية للبنايات المخالفة.
على الصعيد البرلماني، برزت تحركات لإطلاق لجان استطلاعية لبعض الوكالات الحضرية المشكوك في نزاهتها، غير أن مصادر برلمانية توضح أن هذه المبادرات قد تحمل حسابات ضيقة، تستهدف الضغط على مديري وكالات رفضوا الاستجابة لمطالب بعض المنتخبين المنعشين العقاريين.
وفي المقابل، ارتفعت أصوات داخل الوكالات نفسها تدعو إلى إصلاحات عميقة تجعل من الوكالات رافعة للتنمية وجذب الاستثمارات، بدل أن تبقى رهينة الممارسات القديمة القائمة على البيع والشراء في تصاميم التهيئة. ويرى المتابعون أن أي إصلاح حقيقي يمر عبر إعادة هيكلة شاملة وإبعاد المسؤولين الذين راكموا نفوذًا مشبوهًا، سواء على مستوى المديريات داخل الوكالات أو داخل الوزارة، حيث يشرف البعض على تدبير مؤسسات عمومية بطريقة غير قانونية.





