لقاء لقجع وبروينسا البرتغالي: المغرب يرسّخ موقعه كرقم صعب في معادلة مونديال 2030

استقبل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أمس الخميس 18 شتنبر، نظيره البرتغالي بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، في محطة جديدة تعكس حجم التنسيق الاستراتيجي بين الشركاء الثلاثة: المغرب، البرتغال وإسبانيا، من أجل إنجاح تظاهرة كأس العالم 2030.
اللقاء لم يكن بروتوكولياً فحسب، بل اتسم بطابع عملي عكس جدية المغرب في مقاربته لهذا المشروع التاريخي. فقد أشاد بروينسا بحفاوة الاستقبال المغربي، مؤكداً على قوة الشراكة التي باتت تتجاوز مجرد تنظيم مشترك نحو بناء رؤية متكاملة تستحضر البنية التحتية، اللوجستيك، والإرث الرياضي.
وفي هذا السياق، قامت بعثة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بزيارة ميدانية لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ثم إلى مركب محمد السادس لكرة القدم، اللذين شكلا نموذجاً للبنيات التحتية المتطورة التي جعلت المغرب مرجعاً قارياً في مجال احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
هذا اللقاء يعكس بوضوح تحول المغرب من مجرد “مستضيف” إلى فاعل مركزي في صياغة ملامح مونديال 2030. فاستراتيجية لقجع، المبنية على استثمار الثقة الملكية السامية والدعم السياسي والمؤسساتي، تضع المغرب في موقع قوة داخل هذا الثلاثي المنظم، حيث يتم الترويج لصورة بلد يمتلك التجربة، البنية، والدينامية.
كما أن الزيارة الميدانية للمرافق المغربية لم تكن مجرد جولة، بل رسالة سياسية ورياضية مزدوجة: المغرب جاهز فعلياً لاحتضان مباريات كبرى بمعايير دولية، وهو ما يمنحه الأفضلية في توزيع الأدوار والمباريات الحاسمة خلال المونديال.
في المحصلة، يمكن القول إن هذه الدينامية تترجم رهان المغرب على كرة القدم كأداة دبلوماسية ناعمة، قادرة على تعزيز إشعاعه الدولي وإبراز موقعه الجيوسياسي كجسر بين أوروبا وإفريقيا.






