لا مكان للفاسدين في الإدارة الترابية.. وزارة الداخلية تضرب من جديد!و توقف قائد؟

مرة أخرى، تُثبت وزارة الداخلية أنها ليست مجرد قطاع إداري يسهر على تدبير الشأن المحلي، بل مؤسسة يقظة، لا تتسامح مع الفساد، ولا تهادن المتهاونين. ففي خطوة حازمة، تم توقيف قائد بإحدى الملحقات الإدارية بعمالة مراكش، بعد أن فُتح في حقه تحقيق قضائي بتعليمات من النيابة العامة المختصة، للاشتباه في تورطه في ملف فساد.
هذه الخطوة ليست استثناء، بل تأكيد جديد على أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، لا يعرف التراخي أو المجاملة حين يتعلق الأمر بأخلاقيات المرفق العام. فالرجل يقود وزارة تُعد اليوم من أوائل المؤسسات التي طبقت التوجيهات الملكية السامية بربط المسؤولية بالمحاسبة، بشجاعة وبُعد نظر، في بلد لم يعد يحتمل التسيب ولا الصمت عن منطق “اللا عقاب”.
بلاغ الوزارة كان واضحًا وصارمًا: لا حماية لأحد، ولا غطاء فوق القانون. كل من انحرف عن واجباته، سيُحال على المسطرة القضائية، ثم يُفصل من مهامه إذا ثبتت عليه التجاوزات. لا مزايدات ولا تسويات تحت الطاولة. فقط مؤسسات تتحرك، ودولة تُثبت أن أوامر جلالة الملك تجد في وزارة الداخلية من يجسدها على الأرض، لا في الخطب والبلاغات فقط.
وفي وقت لا تزال بعض القطاعات تغط في سبات عميق، وتعجز عن اتخاذ قرارات حازمة تجاه الفساد، تُبادر وزارة الداخلية إلى كشف الملفات، وفتح الأبواب، وتحريك المساطر، دون حاجة إلى ضغوط إعلامية أو تحركات شعبية.
فليعلم كل من تسول له نفسه العبث بمسؤولياته، أو استغلال منصبه لخرق القانون، أن الوزارة تتحرك بصمت، لكنها تضرب بسرعة ودقة، ولا تترك الأمور تتعفن كما تفعل بعض القطاعات الأخرى. الداخلية لا تُنذر.. بل تُحاسب.
وإذا كانت بعض جماعات المملكة قد تحولت إلى “مزارع شخصية” يتصرف فيها البعض كما يشاء، فإن وزارة الداخلية لا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن دولة القانون، وتحمل على عاتقها مسؤولية تأديب من يتطاول على المال العام، أو يتاجر في الصلاحيات.
الرسالة وصلت: السلطة ليست امتيازًا، بل مسؤولية. ومن خان الأمانة، فمكانه ليس في الإدارة، بل في المحاكم. ومع وزير اسمه لفتيت، لا مجال للعب أو التلاعب، بل فقط المحاسبة، ثم المحاسبة، ثم الإقصاء من الجهاز العمومي.






