فضيحة مدوية في سوق الصرف بالمغرب: شركات تصرف تتورط في غسل الأموال والخرق الصارخ للقانون!

كشف مراقبو مكتب الصرف عن تجاوزات صادمة داخل شركات الصرف اليدوي، بعدما أظهرت عمليات التدقيق والتحقيقات أن هذه الشركات انتهكت بشكل صارخ قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تجاوزات لا يمكن القبول بها، تضع اقتصاد البلاد وأمنها المالي على المحك، وتفضح هشاشة الرقابة التي بدأت تفرض إجراءات صارمة على الفاعلين في القطاع.
مصادر مطلعة أكدت أن مراقبي مكتب الصرف أجروا افتحاصاً دقيقاً لسجلات شركات الصرف في مدن كبرى كطنجة، الدار البيضاء، ومراكش،وفاس، وتبين لهم تورط بعض هذه الشركات في مخالفات جسيمة، أبرزها إجراء عمليات صرف دون التحقق من هوية الأشخاص، وهو انتهاك خطير للقوانين التي تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من غسل الأموال وتمويل شبكات إجرامية دولية.
كما كشفت التحريات الميدانية أن بعض شركات الصرف فشلت في تسجيل بيانات مفصلة عن عملائها، رغم أن القانون يفرض عليهم الالتزام بتوثيق كل عملية تحويل أو صرف، ما أثار الشبهات حول طبيعة الأموال التي يتم تداولها في هذه المؤسسات، ومدى ارتباطها بعمليات تمويل مشبوهة تهدد استقرار البلاد.
وليس ببعيد، سبق وأن أوقف الأمن صرافاً بمدينة فاس متورطاً في شبكة دولية للمخدرات، في مؤشر واضح على أن قطاع الصرف لم يسلم من استغلال المجرمين لاستعماله كواجهة لغسل الأموال وإخفاء المصادر الحقيقية للأموال غير المشروعة.
في ظل هذه المعطيات الخطيرة، قرر مكتب الصرف اتخاذ إجراءات متشددة على مستوى الهيكلة التنظيمية وتطوير آليات المراقبة، باستثمار تقنيات متقدمة لمراقبة عمليات الصرف والتمويل في الزمن الحقيقي، وبتنسيق محكم مع البنوك وشركات الأداء، بهدف قطع الطريق على المخالفين والمتلاعبين.
ومع ذلك، فإن الجهات المعنية بدأت مباشرة تحريات ميدانية معمقة، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق الشركات التي ثبت إخلالها بالقواعد الاحترازية، بما في ذلك فرض غرامات مالية باهظة، واسترجاع الرخص من بعض المتورطين.
الرسالة واضحة: لا مكان للعبث بالقوانين، ولا مكان لمن يستغلون سوق الصرف لتمرير الأموال المشبوهة على حساب استقرار الاقتصاد الوطني وسلامة المنظومة المالية.
إنها دعوة صارمة لكل المتدخلين إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالضوابط، والمساهمة في تنظيف قطاع حيوي من الفوضى التي تضر بالمواطنين والمصلحة العامة.





