“فضيحة الشيخات” تطيح برئيس جامعة ابن طفيل: إعفاء كركب يثير جدلاً واسعًا حول حرمة المؤسسات الجامعية

في قرار هز الأوساط الأكاديمية و الجامعية والسياسية، أُعفي الدكتور محمد العربي كركب، رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، من مهامه صباح اليوم الثلاثاء، بعد موافقة رئيس الحكومة. جاء هذا الإعفاء على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره حفل تخرج نُظم داخل الحرم الجامعي، وتضمن فقرات موسيقية شعبية شاركت فيها “شيخات”، ما أثار انتقادات حادة ووصفته أطراف عدة بـ”فضيحة الشيخات”.
مصادر مطلعة أفادت بأن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، هو من اتخذ قرار الإعفاء، ليضع بذلك حدًا لموجة من الاستياء والاستنكار التي عمت الرأي العام تجاه الفعالية التي اعتبرها كثيرون مسيئة لقدسية الحرم الجامعي ودوره التربوي والأكاديمي.
لم يقتصر الأمر على مجرد إعفاء إداري، بل فتح هذا الحادث الباب واسعًا أمام تساؤلات ملحة حول الضوابط المنظمة للأنشطة داخل المؤسسات الجامعية، ومدى التزام إداراتها بالحفاظ على صورتها كمنابر للعلم والمعرفة. ففي الوقت الذي يُنتظر فيه من الجامعات أن تكون قاطرة للتنمية الفكرية والبحث العلمي، أثارت مشاهد “الشيخات” في حفل تخرج علامات استفهام كبرى حول القيم التي تُسعى هذه المؤسسات لترسيخها.
من المتوقع أن يشهد هذا القرار تداعيات إضافية في الأيام القادمة، حيث تترقب الأوساط الأكاديمية والطلابية أي بيانات رسمية من وزارة التعليم العالي أو رئاسة الحكومة توضح حيثيات القرار بشكل أكثر تفصيلاً. كما ينتظر الرأي العام معرفة ما إذا كانت هناك تحقيقات إضافية ستُفتح بشأن تنظيم الحفل وملابساته، وما إذا كان كركب سيدلي بأي تصريحات حول إعفائه.
ويُعيد هذا الحادث إلى الواجهة نقاشًا قديمًا متجددًا حول طبيعة الفعاليات المسموح بها داخل الجامعات، وضرورة التوفيق بين حرية التعبير الفني والاجتماعي، وبين احترام الطابع الأكاديمي والتربوي للمؤسسة. فهل ستكون “فضيحة الشيخات” محطة مفصلية لإعادة النظر في معايير تنظيم الفعاليات الجامعية بالمغرب؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.






