السلطات تحجز أطناناً من سموم زيت الزيتون الفاسدة وتداهم مستودعات للمخالفات الغذائية

تمكنت السلطات المحلية بمدينة تارودانت من تنفيذ عملية ميدانية واسعة أسفرت عن حجز كميات كبيرة من زيت الزيتون المغشوش تجاوزت خمسة أطنان، بالإضافة إلى أكثر من مائة برميل من الزيتون الفاسد غير صالح للاستهلاك، إلى جانب مواد غذائية أخرى مثل الهريسة والحامض المرقد، فضلاً عن معدات تُستخدم في عمليات خلط وتعبئة غير قانونية.
وقادت هذه العملية لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن المصالح الاقتصادية، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والسلطة المحلية، بالإضافة إلى عناصر الأمن الوطني، تحت إشراف مباشر من باشا المدينة. وتم مداهمة مستودعين سريين في حيي لاسطاح والمعديات، حيث تم العثور على هذه الكميات الكبيرة من المواد المغشوشة والفاسدة.
تُعرف عدة مناطق مغربية، منها جهات فاس مكناس وبني ملال والشرق، بانتشار عمليات تزوير زيت الزيتون، التي تشمل خلطه بزيوت أقل جودة أو معالجته بمواد كيميائية، مما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين. وتؤكد هذه الوقائع التحديات الكبيرة التي تواجه السلطات في مكافحة الغش في هذا المنتج الوطني الحيوي.
وتثير ظاهرة الغش في المواد الغذائية، وبالخصوص في زيت الزيتون، قلقاً متزايداً بسبب المخاطر الصحية التي تنجم عنها. يستغل بعض المحتالين ضعف ووعي المستهلكين في الأسواق العشوائية وأمام المساجد، حيث يتم بيع منتجات غير مراقبة بأسعار منخفضة، ما يعرض صحة المواطنين لخطر حقيقي.
تشدد السلطات على ضرورة توخي الحذر عند شراء المنتجات الغذائية، من خلال التحقق من مصادرها، وقراءة تواريخ الإنتاج والصلاحية، والابتعاد عن الأسواق غير الرسمية والبائعين المتجولين. كما تحث على التبليغ الفوري عن أي شكوك في وجود غش أو منتجات فاسدة لدى الجهات المختصة.
تدعو الجهات المعنية إلى تعزيز آليات الرقابة وتكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق والمستودعات، مع استخدام مختبرات متقدمة لتحليل المنتجات بشكل دقيق وسريع. كما تؤكد على ضرورة تطبيق عقوبات صارمة تشمل الغرامات والسجن بحق المخالفين، لأن الغش في المواد الغذائية لا يؤثر فقط على صحة المواطنين، بل يضر بثقة المستهلكين في السوق ويضعف الاقتصاد الوطني.
كما يتم التأكيد على أهمية دعم الإنتاج الوطني النزيه، ومساندة المنتجين الذين يلتزمون بمعايير الجودة، إلى جانب نشر ثقافة التصنيف والمطابقة. فمواجهة ظاهرة الغش تتطلب تضافر جهود الجميع ويقظة مستمرة دون تساهل أو تهاون.






