سياسة

مأدبة ملكية بمكناس تكرّس البعد الاستراتيجي للفلاحة وتثمّن رواد الإنتاج الوطني

في أجواء احتفالية تعكس العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقطاع الفلاحة، احتضن فضاء مشور الستينية بصهريج السواني بمدينة مكناس، مساء الخميس، مأدبة عشاء ملكية أقامها جلالته على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها هذا الموعد السنوي على الصعيدين الوطني والدولي.

وقد ترأس هذه المأدبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور وازن ضم والي الجهة البروفيسور خالد ايت طالب و رئيسي غرفتي البرلمان، وعدداً من أعضاء الحكومة، إلى جانب وزراء ومسؤولين أفارقة مكلفين بقطاع الفلاحة، فضلاً عن ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين بالمملكة، وشخصيات مدنية وعسكرية بارزة، ما يؤكد البعد الدولي المتنامي لهذا الحدث الفلاحي الكبير.

وشكّلت هذه المناسبة لحظة رمزية للاعتراف بالمجهودات المبذولة في تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، حيث أشرف رئيس الحكومة على تسليم جوائز التميز لفائدة عدد من الفاعلين في المجال. وقد همّت هذه التتويجات 12 أفضل وحدة إنتاجية على مستوى الجهات، و12 وحدة متميزة حسب القطاعات الفلاحية، إضافة إلى 16 جائزة خُصصت لأفضل المساهمات ضمن أقطاب الملتقى، تقديراً لابتكاراتها وجهودها في الرفع من مردودية وتنافسية الفلاحة المغربية.

ويعكس هذا التكريم الرسمي الدينامية التي يشهدها القطاع الفلاحي بالمملكة، في ظل الرؤية الملكية التي تراهن على تحديث سلاسل الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، ومواكبة التحولات المناخية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق السيادة الغذائية وترسيخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في المجال الفلاحي على المستوى الإقليمي والقاري.

كما تبرز هذه المأدبة الملكية مكانة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة دولية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، حيث أضحى يشكل فضاءً حيوياً لالتقاء صناع القرار والمهنيين والمستثمرين، واستشراف مستقبل الفلاحة في ظل التحديات الراهنة.

وتؤكد هذه المبادرة الملكية مرة أخرى الالتزام الراسخ بدعم الفلاحين والمهنيين، وتحفيز الابتكار في القطاع، بما يعزز مسار التنمية المستدامة ويخدم الأمن الغذائي الوطني والقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى