تطهير أكاديمي حاسم: الميداوي يفتح النار على لوبيات الفساد في الجامعات

تشهد جامعة ابن زهر بأكادير واحدة من أقوى الهزات الأكاديمية في تاريخها، بعد تفجّر فضيحة بيع شهادات الماستر، والتي كشفت عن خلل عميق في منظومة التكوين العالي، وممارسات مشبوهة أبطالها بعض الأساتذة المتورطين في استغلال النفوذ والارتشاء.
في سياق ما بات يُعرف بـ”حملة التطهير”، قررت عمادة كلية الحقوق بأكادير، إعفاء منسق ماستر “العلوم الجنائية والأمنية” من مهامه، وذلك على خلفية تسجيل تجاوزات واضحة في معايير الولوج، والتأطير الأكاديمي، واحترام الضوابط البيداغوجية.
ويأتي هذا القرار بعد إعفاء سابق طال منسق ماستر “القانون الرقمي والابتكار”، في خطوة غير مسبوقة تؤشر على وجود إرادة فعلية لإصلاح ما وصفه مراقبون بـ”الفساد المؤسساتي” داخل الجامعة.
وفي خطوة سريعة لسد الفراغ، تم تكليف أستاذ بديل بالإشراف على ماستر “العلوم الجنائية والأمنية”، في محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان استمرارية البرامج الأكاديمية ضمن احترام تام للمعايير الوطنية.
ويبدو أن هذه التحركات لم تأت من فراغ، إذ يشتهر وزير التعليم العالي، الميداوي، بصرامته المعهودة ورفضه المطلق للتستر على التجاوزات داخل الجامعات. وقد أكد في أكثر من مناسبة أنه ماضٍ في محاربة لوبيات الفساد التي يتزعمها بعض الأساتذة المرتشين أو المتورطين في ملفات مشبوهة، مشددًا على أن تطهير المؤسسات الجامعية ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية لاستعادة ثقة الطلبة والرأي العام.
ويرى متابعون أن ما يحدث داخل جامعة ابن زهر ليس سوى البداية، في مسار قد يشمل جامعات أخرى ويعيد الاعتبار للتعليم العالي كمجال يجب أن يكون منيعًا أمام الزبونية والفساد.






