العدالة بفاس تدين محامية بأربع سنوات حبسا نافذاً لتزعمها شبكة نصب على رجال أعمال

أسدلت المحكمة الابتدائية بفاس اليوم الثلاثاء 20 ماي الجاري، الستار على واحدة من أكبر قضايا النصب والاحتيال التي تورّطت فيها محامية تنتمي لهيئة المدينة، بعد أن أصدرت حكماً يقضي بسجنها أربع سنوات سجناً نافذاً، على خلفية قيادتها شبكة متخصصة في الاحتيال على رجال أعمال والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة تقدَّر بعشرات الملايين من الدراهم.
المحكمة لم تكتفِ بإدانة المحامية وحدها، بل شملت الأحكام شركاءها في الشبكة، بينهم كاتبتها التي قضت المحكمة بسجنها لمدة سنتين، إلى جانب وسيطين نال كل منهما حكماً بالسجن لمدة عام ونصف.
تفاصيل الملف، تفيد بأن بعض الضحايا، وبينهم شقيقان، توصّلوا إلى تسويات مع المحامية بتدخل من أقاربها، استعادوا بموجبها جزءًا من أموالهم مقابل تقديم تنازلات كتابية، وهو ما أثّر بشكل مباشر على تخفيف العقوبة الصادرة بحقها.
وتعود بداية التحقيقات إلى عملية أمنية محكمة نفذتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم توقيف خمسة أشخاص، ضمنهم المحامية وسيدتان ورجل ذو سوابق، بشبهة تشكيل شبكة احتيال منظّمة.
التحقيقات كشفت أن الشبكة أنشأت شركة تجارية صورية، استُخدمت كواجهة لإقناع الضحايا بعروض بيع مغرية لسيارات وشاحنات، بزعم الحصول عليها من مزادات عمومية أو شركات لتأجير السيارات. وبتلك الحيلة تمكّنت الشبكة من سلب أكثر من 17 مليون درهم من مستثمرين ورجال أعمال، دون تنفيذ أي من التزاماتها التعاقدية.
القضية أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط المهنية، وسط دعوات لمزيد من المراقبة الصارمة لممارسات بعض المحامين، حماية لثقة المواطنين في المؤسسات القانونية.






