حزب العدالة و التنمية يشعل الحروب مع وزير العدل ووهبي بسبب “مدونة الأسرة”

قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن التصريحات التي أدلى بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حول تعديلات مدونة الأسرة، ”خلقت مخاوف وقلقًا شعبيين كبيرين، أججتها الطريقة غير اللائقة والمستفزة والمتحايلة التي يقدم بها وزير العدل هذه المقترحات، والتي لا تراعي المكانة الكبيرة للأسرة عند المجتمع المغربي المسلم ومرجعيتها الدينية لديه”.
وأكد الحزب، في بلاغ عقب الاجتماع الاستثنائي لأمانته العامة، أن تصريحات وهبي ”أثارت جدلا كبيرا وواسعاً في المجتمع، وردود فعل سلبية غير مسبوقة على منصات التواصل الاجتماعي”.
وشدد الحزب على أن ”إجبارية استطلاع رأْي الزوجة في موضوع التعدد أثناء تَوثيق عقد الزواج، في الوقت الذي تبقى الصيغة الحالية كافية، وليس من اللائق ولا من الصواب تحويل عقود الزواج إلى عقود إذعان واشتراط، كما أن هذا المقتضى تجاوز فيه وزير العدل حدود اختصاصه كما سيبين لاحقا”.
وزاد نص البلاغ أن الأمانة العامة للحزب تؤكد أن ”ضمان القبول الحسن من طرف المجتمع لهذه المراجعة يتطلب ثقته في من يتولون هذا الورش ومراعاة التخوفات المشروعة للمجتمع، فإنها تعبر عن قلقها العميق بخصوص الطريقة التي يدبر بها وزير العدل هذه المراجعة، وعدم اطمئنانها نهائيا لسهره على الصياغة التشريعية لهذه المقترحات بما يلزم من الأمانة والاحترام للمرجعيات والضوابط”.
وأضاف البلاغ أن “”وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أكد أن العلماء أصدروا فتواهم وذيلوها بالتفويض لأمير المؤمنين، غير أن أمير المؤمنين لم يستعمل هذا التفويض، فيما نجد أن وزير العدل قد أعلن عن تعديل يقضي ب”إجبارية استطلاع رأْي الزوجة أثناء تَوثيق عقد الزواج، حول اشتراطها عدم التزوج عليها من عدمه، والتنصيص على ذلك في عقد الزواج”، وكذا تصريحه غير المسؤول حول الخبرة ومختلف الشروط الموضوعة للتحايل والتماطل بخصوص الاستثناء في تحديد أهلية الزواج والذي يُحدد في 17 سنة، وهو ما يرمي إلى جعل -وفق ما صرح به- هذا الاستثناء مستحيلا”.






