وزير الصحة و الحماية الاجتماعية ينتزع الاجماع من البرلمان حول القوانين المنظمة للهيأة الوطنية للصيادلة

انتزع خالد ايت طالب وزير الصحة و الحماية الاجتماعية الاجماع لفرق الأغلبية و المعارضة بالبرلمان و هي تعد سابقة في العمل التشريعي و ذلك بعد ان قرر النواب في اجتماع موسع بلجنة القطاعات الاجتماعية بالتصويت و المصادقة على مشروع القانون 98.18 المنظم للهيئة الوطنية للصيادلة مع إدخال بعض التعديلات الطفيفة للمشروع.
حصول وزير الصحة و الحماية الاجتماعية على تصويت جميع النواب حول المشروع الجديد أتى بفعل تواصله الواضح مع مختلف المكونات و كذلك تبسيط المشروع داخل اللجنة القطاعية ،جعله ينتزع الاجماع ،و كذلك إخراج القانون الإطار الذي ظل متعثرا لأكثر من أربع سنوات بسبب الخلاف الذي كان قائما حول عملية تنظيم انتخابات المجلسين الجهويين للصيادلة بالشمال و الجنوب.
و جاءت التعديلات الجديدة التي تمت الموافقة عليها و التي تتضمن الهيئة الوطنية للصيادلة، الأطباء الصيادلة من القطاعين الخاص والعام، وذلك على اعتبار أن الهيئة يجب أن تضم الجميع، لأنها تسهر على التزام الصيادلة بالقوانين ومدونة الأخلاقيات، وتسهر على تطبيق العقوبات الإدارية عليهم.
هذا، وينص المشروع الذي ساهم وزير الصحة و الحماية الاجتماعية لإخراجه الى حيز الوجود و رفع البلوكاج الذي كان قائما، تمتيع الهيئة الوطنية للصيادلة، المحدثة بموجب الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.453 بـ”الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ومنحها مهام المرفق العمومي في حدود اختصاصاتها والتي تقوم بها تحت مراقبة الدولة”، وينص أيضا على “تكليف الهيئة بمهام إبداء الرأي بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة مهنة الصيدلة المحالة إليها من لدن الإدارة، ووضع مدونة أخلاقيات المهنة التي تصير نافذة بموجب مرسوم وتسهر على تطبيقها وتحيينها، وإبداء الرأي حول طلبات إحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية والمختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية التي يديرها صيادلة إحيائيون، وبصفة عامة حول جميع القضايا التي تخص الأنشطة الصيدلية”.
وأنيطت مهام جديدة للهيأة الوطنية و ذلك من خلال “تنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة أعضائها، وتنظيم تدارب للطلبة المتابعين دراستهم في الصيدلة، وكذا تنفيذ كل عملية تهدف إلى الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية التكميلية لفائدة أعضائها وذوي حقوقهم”، كما يمكن للهيئة أن “تنتصب طرفا مدنيا أمام المحاكم المختصة في كل القضايا التي تتعلق بخرق المبادئ والقواعد المنظمة لمهنة الصيدلة، مع التقيد بمبادئ الحياد أثناء ممارسة مهامها”.
و ينص المشروع وفق الهيكل التنظيمي المعدل ،على أن “الهيئة تتكون من المجلس الوطني للهيئة الوطنية للصيادلة، ومجالس قطاعات الصيدلة، في حين تتألف هذه الأخيرة من المجالس الجهوية لصيادلة الصيدليات ومجلس الصيادلة المزاولين بالمؤسسات الصيدلية الصناعية، ومجلس الصيادلة المزاولين بالمؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة ومجلس الصيادلة الإحيائيين.
و كانت وزارة الصحة و الاجتماعية ،سبق لها ان قادت اجتماعات مارطونية مع الهيأة الوطنية للصيادلة وشدد البروفيسور ايت طالب على ضرورة مساهمة جميع الهيئات في تنزيل الورش الملكي للمنظومة الصحية الجديدة و التي أراد لها جلالة الملك محمد السادس ان تكون منظومة في خدمة المواطن و الاعتناء بالمريض وفق استراتيجية محكمة و ذات بعد دولي تعتمد على خلق جيل جديد من المستشفيات و اعتماد الرقمنة و تسهيل عملية الولوج و تتبع و استقبال مختلف الحالات المرضية و كذلك ضخ موارد بشرية جديدة وإعادة تأهيل أكثر من 1300 مركزي صحي حضري و قروي فتح مستشفيات جهوية و إقليمية جديدة و تعميم المراكز الجامعية الاستشفائية و كليات الطب على 12 جهة لتغطية التراب الوطني.






