زلزال بشري يهز شوارع الرباط: عشرات الآلاف ينتفضون ضد إبادة شعب فلسطين!

زلزال بشري يهز العاصمة ، مُطلقًا صيحات غضب مدوية في وجه آلة القتل الصهيونية و السياسات الدولية.
في مشهد تاريخي مهيب، تدفق عشرات الآلاف من المغاربة ، كالسيل الهادر، نحو قلب العاصمة الرباط اليوم الأحد، ليُعلنوا للعالم أجمع رفضهم القاطع للإبادة الوحشية التي تُرتكب بحق أهل غزة الصامدين، وليُزلزلوا أركان الشوارع الهادئة.
رجال ونساء، شباب وشيوخ، قادمون من كل حدب وصوب، متحدين في إنسانيتهم الغاضبة، حاملين لواء فلسطين الحرة، ومُعلنين بصرخات مدوية براءة ضمائرهم من الجرائم البشعة التي تُرتكب على مرأى ومسمع من عالم أصم وأعمى.
من ساحة باب الأحد الصاخبة، انطلقت المسيرة الحاشدة، تخترق شارع الحسن الثاني العريق، وصولًا إلى محطة القطار، وقد تزينت الشوارع ببحر من الأعلام الفلسطينية الخفاقة، وصور أبطال المقاومة الأسطورية، ولافتات مُدوية تُمجد بطولة “طوفان الأقصى” الذي أيقظ ضمائر الأحرار، وتُطالب بالحرية لفلسطين الأبية، وتُدين بأحرف من نار التطبيع مع الكيان المجرم.
لقد صدحت حناجر الآلاف المؤمنة بشعارات زلزلت أرجاء الرباط، مُعلنةً رفضها المطلق لهذا العار: “المغرب وفلسطين شعب واحد مش شعبين!”، “هذا عيب هذا عار.. غزة تحت النار!”.
لم تقتصر المشاركة على عموم الشعب، بل امتدت لتشمل أطرًا من مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسهم الأطر الصحية الأبية، الذين وجهوا تحية إجلال وإكبار لزملائهم الصامدين في القطاع المحاصر، مُستنكرين بأشد العبارات الاستهداف الوحشي للمستشفيات وسيارات الإسعاف، والقتل بدم بارد الذي يمارسه العدو أمام أعين العالم المتخاذل.
وفي لحظات مؤثرة، عبّر المحتجون عن عميق أسفهم وعجزهم أمام هول الجرائم واستمرار التطبيع ، مُشيدين في الوقت ذاته بالشجاعة النادرة لمغاربة أحرار، تجرأوا على قول كلمة الحق في وجه الباطل، وعلى رأسهم المهندسة الشابة ابتهال أبو السعد التي فضحت دعم شركة مايكروسوفت للتكنولوجيا الصهيونية، واللاعب البطل حكيم زياش الذي عبر عن مواقف مشرفة نابعة من ضمير حي.
تأتي هذه الانتفاضة الشعبية العارمة في لحظة حرجة، بلغت فيها الإبادة في غزة ذروة وحشيتها، حيث تتطاير الأشلاء وتتناثر الجثث في سماء القطاع المنكوب بفعل القصف الهمجي الذي يستهدف حتى خيام النازحين، بينما يقف العالم العربي والإسلامي والدولي في حالة انقسام مُخزٍ بين صامت ومتواطئ ومُطبّع.
وقد كان للدعم الأمريكي اللامشروط للكيان الصهيوني نصيب وافر من غضب المتظاهرين، الذين أدانوا هذا التحالف الشيطاني الذي يُمثل الشريك الرئيسي في جريمة الإبادة، مطالبين بمحاسبة جميع المتورطين، ومُجددين النداء إلى كل أحرار العالم للتحرك العاجل لوقف المجازر، وفتح المعابر لإغاثة أهل غزة المحاصرين والمجوعين والمقتلين، والذين يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب والتنكيل.
لقد أرسل شعب المغرب اليوم رسالة قوية وواضحة: فلسطين ستبقى قضيتنا الأولى، فهل من مُستجيب؟






