مجتمع

والي جهة فاس-مكناس يشيد بالنجاح الباهر لتنظيم “كان 2025” بفاس: “نموذج تنظيمي مشرف يعزز إشعاع المدينة”

في أجواء طبعها الاعتزاز بالنجاح التنظيمي الكبير الذي حققته العاصمة العلمية للمملكة، استقبل  خالد أيت الطالب، والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، مساء أمس الثلاثاء (6 يناير 2026)، أعضاء اللجنة المحلية المنظمة لمباريات كأس الأمم الإفريقية (كان 2025). وجاء هذا الاستقبال تقديراً للمجهودات الاستثنائية التي بذلتها اللجنة والشركاء لتقديم نسخة كروية تليق بسمعة المغرب وتاريخ مدينة فاس العريق.

فاس.. مسرح للتنافس الإفريقي ونجاح “مجموعة نيجيريا”

شهدت مدينة فاس، عبر ملعبها الكبير، حركية رياضية غير مسبوقة خلال دور المجموعات، حيث احتضنت منافسات المجموعة التي ضمت المنتخب النيجيري، والتي تميزت بحضور جماهيري لافت وتنظيم لوجستيكي محكم. وقد نجحت المدينة في توفير كافة الظروف المواتية للمنتخبات والبعثات الإعلامية والجماهير، مما جعل من فاس نقطة جذب سياحية ورياضية خلال هذه الفترة.

ولم يقتصر النجاح على دور المجموعات، بل امتد ليشمل مباريات دور ثمن النهائي التي استضافتها المدينة، حيث ارتفعت وتيرة التحدي التنظيمي، لتثبت فاس جاهزيتها العالية في إدارة الحشود وتأمين الفعاليات الكبرى وفق المعايير الدولية الصارمة.

إشادة بالعمل الجبار والتنسيق الأمني والإداري

خلال كلمة توجيهية، وصف السيد الوالي العمل الذي قامت به اللجنة بـ “القوي والجبار”، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته مختلف المصالح، وعلى رأسها:

  • المصالح الأمنية بمختلف تفرعاتها: التي سهرت على استتباب الأمن وتأمين الانسيابية المرورية.

  • السلطات المحلية والإدارية: التي واكبت أدق التفاصيل اللوجستيكية.

  • القطاعات المعنية والشركاء: من مختلف الشركات الجهوية والقطاع الصحي.

وأكد  خالد أيت الطالب أن مستوى التنسيق والانسجام بين كافة المتدخلين كان هو “مفتاح النجاح”، مشدداً على أن الانخراط الجاد والمسؤول هو ما سمح لمدينة فاس بأن تقدم نموذجاً تنظيمياً يُحتذى به.

رؤية مستقبلية: فاس وجهة للاستحقاقات الكبرى

يأتي هذا التميز في تنظيم محطة فاس من البطولة القارية ليؤكد تصريحات الوالي بأن المدينة باتت تمتلك “ثقافة تنظيمية” عالية الجودة. إن النجاح في احتضان مباريات مجموعة قوية وتدبير مراحل حاسمة كدور ثمن النهائي، يمنح الثقة الكاملة في هذه اللجنة لاستقبال تظاهرات دولية ورياضية مستقبلية، خاصة مع تطلع المغرب لاحتضان كبرى المواعيد العالمية.

“ما تحقق في فاس ليس مجرد تنظيم لمباريات كرة قدم، بل هو رسالة ثقة بقدرة كفاءاتنا المحلية على رفع التحديات الكبرى وصناعة التميز المغربي.”

ومع إسدال الستار على المباريات التي احتضنها الملعب الكبير بطريق صفرو، ودعت فاس المنافسات الميدانية بلقاء تاريخي في دور ثمن النهائي جمع بين “نسور” نيجيريا ومنافسهم في مباراة حبست الأنفاس، لتختتم بذلك المدينة مهامها كأحد الملاعب الرئيسية للبطولة. ورغم صمت صافرة الحكم في الملعب، إلا أن صخب الفرح لا يزال يملأ أرجاء فاس؛ حيث تواصل الساكنة عيش غمار مباريات الربع والنصف والنهائي عبر “منصات المشجعين” (Fan Zones) والشاشات الكبرى في المقاهي والساحات العامة. هذا الالتفاف الجماهيري المنقطع النظير يؤكد مجدداً أن فاس مدينة تعشق كرة القدم حتى النخاع، وأن إرث هذه البطولة سيظل حياً في وجدان ساكنتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى