هزة أرضية تعيد فتح جراح زلزال الحوز المدمر

استفاق المغاربة فجر اليوم الأربعاء على وقع هزة أرضية جديدة ضربت إقليم الحوز، معيدة إلى الأذهان ذكريات مؤلمة لا تزال آثارها ماثلة في الأذهان والواقع. فبعد خمسة أيام فقط من الذكرى الثانية لزلزال 8 شتنبر 2023 المدمر، اهتزت الأرض مجددًا بقوة، مخلفة موجة من القلق والخوف بين السكان الذين لم يتعافوا بعد من الصدمة الأولى.
الهزة الأرضية، التي سجلت حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحًا، بلغت قوتها 4.5 درجات على مقياس ريختر. ووفقًا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، كان مركزها على بعد كيلومترين فقط من جماعة “ثلاث نيعقوب” بإقليم الحوز، وامتد تأثيرها ليشعر به سكان مدينة مراكش، الواقعة على بعد 31 كيلومترًا جنوب “أمزميز”. ورغم أن هذه الهزة لم تكن بنفس قوة سابقتها، إلا أنها كانت كافية لإيقاظ الرعب الكامن في نفوس الأهالي.
ويشكل توقيت هذه الهزة ضربة نفسية قوية للسكان، حيث تتزامن مع الذكرى السنوية لزلزال 2023 الذي خلف آلاف الضحايا والمصابين، ودمّر قرى بأكملها في خمسة أقاليم، وخلف خسائر مادية جسيمة لا تزال عملية إعادة الإعمار والتعافي مستمرة فيها.
وقد استدعت هذه الهزة الجديدة تساؤلات حول طبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة، ومدى جاهزية المغرب للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية. فبينما يواصل السكان المحليون جهودهم لإعادة بناء حياتهم، يبدو أن الطبيعة تذكّرهم بأنهم ما زالوا في منطقة نشطة جيولوجيًا، مما يزيد من أهمية المراقبة الدائمة والتأهب لأي طارئ. وتؤكد هذه الواقعة على ضرورة تعزيز البنية التحتية، وتوفير الدعم النفسي المستمر للمتضررين، وضمان استمرارية جهود إعادة الإعمار بشكل يضمن صمود المجتمعات في وجه أي تحديات مستقبلية.






