نبيل بنعبد الله يُطلق “نداء المصالحة” مع الشباب من جنان الورد بفاس

أطلق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نداءً قوياً للمصالحة بين الشباب المغربي والعملية السياسية، وذلك خلال لقاء تواصلي حاشد نظمته أمس الأحد شبيبة الحزب بمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس.
وركز بنعبد الله في كلمته، التي حملت شعار: “السياسة ماشي عيب… العيب هو نخليوها للفساد!”، على ضرورة إنهاء حالة العزوف وتكريس الوعي السياسي الفاعل لدى الفئات الشابة.
“الشباب يجب أن يرجع للواجهة، لا أن يتفرج من بعيد”
شدد الأمين العام على أن مستقبل المغرب يرتكز على انخراط الشباب في صياغة القرار، منتقداً بحدة ظاهرة الانسحاب السلبي من المشاركة الديمقراطية.
وسلط بنعبد الله الضوء على مفارقة رقمية مثيرة للقلق تكشف عمق الأزمة:
-
27 مليون مغربي مؤهل للتسجيل في اللوائح الانتخابية.
-
18 مليون مغربي فقط قاموا بالتسجيل.
وأشار بنعبد الله إلى أن الفارق (9 ملايين ناخب محتمل غير مسجل) يمثل قوة تصويت كامنة يجب أن تُستعاد للساحة، محذراً من أن هذا العزوف يؤدي إلى نتائج انتخابية لا تعكس الإرادة الشعبية الحقيقية. وقد سبق لبنعبد الله أن أشار في تصريحات سابقة إلى أن غياب المشاركة يفسح المجال أمام الفساد وشراء الأصوات.
الحاجة إلى مصالحة حقيقية
دعا نبيل بنعبد الله إلى تجاوز “الشعارات الخاوية” والعمل على مصالحة حقيقية بين السياسة والشباب، مؤكداً أن الجيل الحالي ليس بمعزل عن فهم تحديات الوطن.
“واللي كيتصور أن الشباب ما فاهمينش، راه غالط بزاف… الوعي كاين، ولكن الثقة خاصها ترجع.”
وربط بنعبد الله مسألة الثقة بضرورة تحقيق النزاهة في الانتخابات ومحاربة الفساد والمفسدين بشكل جدي، وهي دعوة تتكرر في خطاباته، خاصة في سياق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.
خارطة طريق للتغيير
قدم بنعبد الله خارطة طريق واضحة للشباب، حيث أكد أن التغيير لن يتحقق تلقائياً، بل يتطلب الانخراط في العملية الديمقراطية بشكل فاعل:
-
الحضور والمشاركة: المشاركة في النقاش العمومي.
-
التصويت: الانخراط في عملية الانتخابات.
-
المطالبة والمحاسبة: مساءلة المسؤولين والمنتخبين.
واختتم اللقاء بتأكيد على أن الهدف هو “بناء مغرب يمثلنا”، مغرب يتجاوز المشاكل الآنية نحو بديل ديمقراطي وتقدمي حقيقي.






