سياسة

مكناس تحتضن لقاءً حاشداً لدعم محمد شوكي لقيادة “الأحرار”.. تعبئة قوية لبرلمانيي ورؤساء جماعات جهة فاس مكناس قبيل المؤتمر الوطني

شهدت مدينة مكناس، مساء أمس الخميس، لقاءً تنظيمياً وسياسياً حاشداً جمع مرشح رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، ببرلمانيي جهة فاس مكناس، ورؤساء الجماعات الترابية، والمنسقين الإقليميين، إضافة إلى نخبة من الأطر والمناضلين، في محطة سياسية عكست حجم التعبئة الداخلية التي يشهدها الحزب قبيل مؤتمره الوطني، وكشفت في الآن ذاته عن الرهانات التنظيمية والسياسية التي يضعها مناضلو الجهة على هذا الاستحقاق الحزبي.

اللقاء، الذي طغت عليه أجواء التفاعل والانخراط القوي، شكّل مناسبة عبر خلالها الحاضرون عن تثمينهم لترشيح محمد شوكي لقيادة الحزب، معتبرين أن هذا الاختيار ينسجم مع حاجة التنظيم إلى دماء جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، ومواجهة التحديات المطروحة على العمل الحزبي في سياق وطني وإقليمي دقيق. وأجمع المتدخلون على أن شوكي يمثل نموذجاً للكفاءة الشابة التي راكمت تجربة سياسية وتنظيمية، ولا تخشى المسؤولية، وقادرة على الدفع بالحزب قدماً وتعزيز موقعه داخل المشهد السياسي الوطني.

وفي كلمة له بالمناسبة، عبّر محمد شوكي عن سعادته بالتواجد بمدينة مكناس وداخل جهة فاس مكناس، مؤكداً أن هذه الجهة تحتل مكانة خاصة في مساره السياسي، باعتبارها فضاءً يعرفه جيداً، مثل باقي جهات المملكة، بحكم الاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين وانتظاراتهم. وأبرز المرشح لرئاسة الحزب أن لقاءه بمناضلي وأطر الجهة يشكل لحظة اعتزاز ودافعاً إضافياً للاستمرار في العمل السياسي الجاد والمسؤول، معولاً على المؤتمرين في المؤتمر الوطني المرتقب، يوم غد السبت، من أجل إغناء أشغال المؤتمر بمدخلات نوعية تليق بحجم المرحلة.

وأضاف شوكي أن اختياره من طرف قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار لقيادة “سفينة الحزب” في هذه الظرفية السياسية الصعبة، يعتبر تشريفاً ومسؤولية في الآن ذاته، مشدداً على أن العمل الحزبي بالنسبة له ليس بحثاً عن موقع أو امتياز، بل التزام فعلي بخدمة الوطن والمواطنين، واحترام الثوابت الوطنية، والانخراط الصادق في تنزيل التوجهات الكبرى للدولة. وأكد في هذا السياق أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان ولا يزال جزءاً من القوى السياسية التي تدعم التوجيهات الملكية السامية في مختلف المجالات، إيماناً بأن المغرب يسير في مسار إصلاحي واضح، وبدأ يحصد نتائج مهمة بفضل الإرادة الملكية القوية والرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك.

وشدد المتحدث ذاته على أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب السياسية تجديد أدوات اشتغالها، والاقتراب أكثر من هموم المواطنين، وتعزيز منسوب الثقة في العمل السياسي، عبر خطاب واضح، وممارسة مسؤولة، وقدرة حقيقية على تدبير الأزمات وفتح قنوات الحوار مع مختلف الفاعلين، معتبراً أن الرهان الأساسي اليوم هو بناء تنظيم حزبي قوي من الداخل، قادر على مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد.

وقد تفاعل الحضور بشكل لافت مع كلمة محمد شوكي، حيث طبعها نقاش مفتوح عكس حيوية التنظيم داخل جهة فاس مكناس، وعمق الانخراط في النقاش حول مستقبل الحزب وأدواره خلال المرحلة المقبلة. وفي تصريحات متطابقة للجريدة التي حضرت هذا اللقاء، عبّر عدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات والمناضلين عن دعمهم الصريح لشوكي، معتبرين أنه راكم رصيداً نضالياً وسياسياً يؤهله لتحمل مسؤولية قيادة الحزب، ويمتلك قدرة عالية على التواصل، وتدبير الأزمات، وفتح الحوار مع مختلف الفرقاء السياسيين والاجتماعيين.

وأكد المتحدثون أن حزب التجمع الوطني للأحرار يوجد اليوم أمام مفترق طرق يفرض عليه تعزيز وحدته الداخلية، وضخ نفس جديد في هياكله، والاستثمار في الكفاءات الشابة، بما يضمن استمرارية التنظيم وتقوية حضوره في المشهد السياسي، معتبرين أن محطة المؤتمر الوطني تشكل لحظة مفصلية لإعادة ترتيب الأولويات، وتجديد الثقة بين القيادة والمناضلين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من اللقاءات التواصلية التي يقودها محمد شوكي بعدد من جهات المملكة، في إطار سعيه إلى عرض تصوره لمستقبل الحزب، والاستماع إلى آراء ومقترحات المناضلين، بما يعكس توجهاً قائماً على القرب والتشاور، ويعزز منسوب التعبئة استعداداً للاستحقاقات التنظيمية المقبلة، في وقت يراهن فيه الحزب على ترسيخ موقعه كفاعل سياسي أساسي في تنزيل السياسات العمومية وخدمة قضايا المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى