اقتصاد

مطار فاس سايس يستعد لمرحلة جديدة من التوسع.. تمويل بقيمة 270 مليون أورو لتحديث المطارات المغربية ورفع الطاقة الاستيعابية

دخل مطار فاس سايس ضمن برنامج وطني لتوسعة وتحديث البنيات التحتية للمطارات المغربية، عقب توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 270 مليون أورو بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، في خطوة تستهدف مواكبة النمو المتزايد لحركة النقل الجوي وتعزيز الربط بين المملكة ومختلف الوجهات الدولية، وذلك في أفق سنة 2030.

وجرى التوقيع على اتفاقية التمويل، يوم 29 شتنبر 2026 بمدينة الدار البيضاء، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ورئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية سيدي ولد التاه، إلى جانب المدير العام للمكتب الوطني للمطارات عادل الفقير، ومسؤولين عن المؤسسات المالية المعنية، حيث يندرج هذا التمويل في إطار برنامج توسيع وتحديث البنيات التحتية للمطارات، الذي يشمل عدداً من المطارات الاستراتيجية بالمملكة، من بينها مطار فاس سايس.

ويستهدف البرنامج الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطارات المعنية، من خلال توسيع وتجديد المحطات الجوية، وتطوير مرافق استقبال المسافرين، وتحسين فضاءات معالجة الأمتعة، إلى جانب تحديث تجهيزات السلامة والأمن وتعزيز أنظمة الملاحة الجوية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتسهيل حركة المسافرين، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع النقل الجوي.

ثلاثة ملايين مسافر في أفق 2030

ومن أبرز الأهداف التي يتضمنها البرنامج، رفع الطاقة الاستيعابية لمطار فاس سايس إلى ثلاثة ملايين مسافر سنوياً بحلول سنة 2030، وهو ما يعكس إدراج المطار ضمن المخطط الوطني الرامي إلى تعزيز قدرات الاستقبال بالمطارات المغربية، ومواكبة تطور الطلب على النقل الجوي، خصوصاً في المدن التي تتوفر على مؤهلات سياحية واقتصادية وثقافية.

ويأتي هذا التوجه في سياق الاهتمام المتزايد بتطوير البنية التحتية للنقل الجوي، باعتبارها إحدى الركائز الداعمة للتنمية الاقتصادية والسياحية، إذ يتيح تحديث المرافق المطارية تحسين ظروف استقبال المسافرين، وتطوير الخدمات المقدمة لشركات الطيران، فضلاً عن تعزيز جاذبية الوجهات المغربية أمام السياح والمستثمرين.

رهانات سياحية واقتصادية لمدينة فاس

ويكتسي تطوير مطار فاس سايس أهمية خاصة بالنسبة للعاصمة العلمية للمملكة، بالنظر إلى المكانة التاريخية والحضارية التي تحتلها المدينة، وما تزخر به من مؤهلات سياحية وتراثية، فضلاً عن موقعها ضمن جهة فاس مكناس التي تتوفر على إمكانات اقتصادية وفلاحية وصناعية متنوعة.

ومن شأن تعزيز الطاقة الاستيعابية للمطار، بالتوازي مع تطوير الخدمات الجوية، أن يفتح آفاقاً إضافية أمام القطاع السياحي، ويساهم في تسهيل تنقل الزوار المغاربة والأجانب، كما يمكن أن يدعم حركة رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين، ويعزز فرص استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالسياحة والخدمات والأنشطة التجارية.

ويأتي هذا المشروع في وقت تتجه فيه المملكة إلى تطوير بنياتها التحتية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وتعزيز موقعها كمنصة إقليمية للنقل الجوي تربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق العالمية، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير السياحة الوطنية في أفق 2030.

ويشكل التمويل الجديد محطة ضمن مسار تحديث القطاع المطاري بالمغرب، فيما تظل المراحل التنفيذية والأشغال المرتبطة بكل مطار عاملاً أساسياً في تحديد الأثر الفعلي لهذه الاستثمارات على جودة الخدمات وحركة النقل الجوي بمدينة فاس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى