سياسة

لقجع من أزرو: «البام» يريد مغرباً بسرعة الـTGV.. والتراكتور مازال فيه البلايص

قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن «البام» يخوض الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر ببرنامج انتخابي يقوم، بحسبه، على التزامات واضحة ومحددة بالأرقام، وتشمل قطاعات حيوية في مقدمتها التعليم والصحة والقدرة الشرائية والشغل والشباب والمتقاعدون.

وأوضح لقجع، خلال تجمع انتخابي حاشد بمدينة أزرو، أن الحزب اختار تقديم برنامجه الانتخابي بطريقة مبسطة حتى يكون في متناول المواطنين، مع تحديد مجموعة من الالتزامات القابلة للتقييم والمحاسبة، مؤكداً أن الهدف هو الانتقال من منطق الوعود الانتخابية العامة إلى برامج عملية مرتبطة بإشكالات المواطنين اليومية.

ودعا المسؤول الحزبي المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبراً أن القرار النهائي يبقى بيد الناخبين، ومشدداً في الوقت نفسه على أن المغرب، من طنجة إلى الكويرة، يشكل فضاءً وطنياً واحداً يجمع المغاربة، وأن خدمة الوطن تقوم على العمل والإخلاص والجدية.

وفي حديثه عن التعليم والصحة، رفع لقجع سقف طموح حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكداً أن التصور الذي يقدمه الحزب يهدف إلى الارتقاء بهذين القطاعين إلى مستويات عالمية متقدمة، مشيراً إلى طموح بلوغ مراتب متقدمة جداً، وهو ما اعتبره هدفاً صعباً لكنه قابل للتحقيق متى توفرت الإرادة السياسية والعمل الجاد والاختيار السليم.

وبخصوص القدرة الشرائية، اعتبر لقجع أن ارتفاع كلفة المعيشة يفرض معالجة جدية، موضحاً أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن مجموعة من الإجراءات والآليات التي ترمي إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وإعادة التوازن إلى قدرتهم على مواجهة تكاليف الحياة اليومية.

كما توقف عند وضعية المتقاعدين، لاسيما الفئات التي أفنت عقوداً طويلة في العمل، مؤكداً أن الحزب يقترح رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، بما يضمن لهذه الفئة، وفق التصور الذي قدمه، شروطاً أفضل للعيش ويحفظ كرامتها بعد سنوات طويلة من العمل.

وفي ما يتعلق بالشباب، قدم لقجع تصور الحزب باعتباره مساراً يبدأ من مرحلة الدراسة ويمتد إلى الولوج إلى سوق الشغل أو خلق المقاولة، بهدف توفير الظروف التي تجعل المغرب فضاءً أولياً لبناء مستقبل الشباب المغربي.

وأكد أن الشباب المغربي أثبت، داخل المغرب وخارجه، قدرته على الإبداع والنجاح في مجالات مختلفة، معتبراً أن التحدي يتمثل في توفير البيئة الاقتصادية والاجتماعية الملائمة التي تسمح له بتحويل طاقاته وأفكاره إلى مشاريع وفرص حقيقية داخل بلاده.

وتطرق عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة كذلك إلى قضايا المرأة والأسرة والحماية الاجتماعية، قبل أن يعود إلى قطاع الصحة، مؤكداً أن تصور الحزب يقوم على بناء منظومة صحية تجعل المستشفى فضاءً يحفظ كرامة المواطن، ويربط الحق في العلاج بجودة الخدمات وحسن الاستقبال واحترام الإنسان.

وشدد لقجع على أن حزب الأصالة والمعاصرة ينخرط في الرؤية الملكية الرامية إلى بناء مغرب موحد في مساره التنموي، بعيداً عن منطق السرعات المختلفة بين المواطنين والمجالات، معتبراً أن المطلوب هو أن يسير المغرب بإيقاع متقارب وأن يستفيد المواطنون من ثمار التنمية بشكل أكثر توازناً.

وفي هذا السياق، استعان لقجع بصورة القطار فائق السرعة «TGV» للتعبير عن طبيعة المرحلة المقبلة، مؤكداً أن طموح الحزب هو أن يسير المغرب «بسرعة الـTGV، ماشي بسرعة الوعود»، في انتقاد مباشر لمنطق الوعود التي تظهر خلال الحملات الانتخابية ثم تعود إلى الواجهة مع كل استحقاق انتخابي جديد.

وأكد أن «البام» يريد الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة العمل اليومي والالتزام والمسؤولية، معتبراً أن البرنامج الانتخابي يجب أن يتحول إلى تعاقد واضح مع المواطنين، حتى يكون بالإمكان تقييم حصيلة المنتخبين ومساءلتهم على ما قدموه وما التزموا به.

ودعا لقجع المواطنين إلى الاطلاع على البرنامج الانتخابي للحزب والاستماع إلى عروض مرشحيه قبل اتخاذ القرار الانتخابي، قبل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى