سياسة

حرب الزعامات تشتعل داخل النهج الديمقراطي: من تقود أكبر هيئة حقوقية بالمغرب؟

تشتعل أروقة حزب النهج الديمقراطي العمالي على وقع مواجهة داخلية محتدمة، قد تُعيد تشكيل خارطة التحالفات داخله، وذلك بسبب الصراع القائم حول رئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

فبعد أن حسم المكتب السياسي دعمه للمحامية والمناضلة سعاد البراهمة لتولي منصب الرئيس خلفًا لعزيز غالي، ووسط انسحاب الجامعي عزيز بعلال من السباق، بدا أن البراهمة تمضي نحو القيادة بثقة. إلا أن خصومها لم يرفعوا الراية البيضاء بعد.

التيار المعارض داخل الحزب، والذي كان يراهن على بعلال، سارع إلى طرح اسم جديد على الساحة: خديجة عناني، التي تُعد من الوجوه البارزة في الجمعية، ولها تجربة طويلة في المجال الحقوقي وعلاقات مرنة مع مختلف الأطراف، ما يجعلها – حسب أنصارها – أكثر تأهيلاً لتولي المنصب في هذه المرحلة.

بالمقابل، يتمسك تيار قوي داخل الحزب، يقوده عزيز غالي وخديجة الرياضي وآخرون، بترشيح سعاد البراهمة، معتبرين إياها الأنسب لقيادة الجمعية، لما تتصف به من هدوء واستقلالية عن الصراعات الداخلية.

ويرى متتبعون أن اقتراح اسم عناني من طرف قيادات في المكتب السياسي يُعد محاولة لتقديم بديل يُجنب الحزب تفجر الأزمة، خصوصًا وأن البراهمة تحظى بدعم واضح من ثلاثة رؤساء سابقين للجمعية وعدد من الفروع النشيطة في المجال الحقوقي.

وفي ظل استمرار التجاذب، حذرت بعض الأصوات المستقلة والحقوقيين المحسوبين على الحزب من أنهم قد يمتنعون عن الترشح لأي موقع في المكتب المركزي الجديد، إذا تم الإصرار على دعم البراهمة، نظرًا لتوتر علاقتها مع عدد من الأعضاء المؤثرين.

أما باقي التيارات داخل الجمعية، كفيدرالية اليسار والحزب الاشتراكي الموحد، فهي خارج حسابات التنافس الحقيقي، بسبب ضعف تمثيليتها، حيث اعتادت الاكتفاء بقبول المرشح الذي يُقدمه النهج مقابل تفاهمات على تمثيلية في الهيئات القيادية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى