سياسة

أوزين يدعو الفيزازي لحوار “حول الإعجاز والمجاز في الرد على الصوت النشاز”

في خطوة تعكس روح الانفتاح وتقدير النقاش الفكري، وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، دعوة مفتوحة إلى الشيخ محمد الفيزازي، داعيًا إياه إلى تعميق الحوار حول قضايا دينية وفكرية أثارت اهتمام الرأي العام، وذلك عقب تصريح إعلامي للفيزازي جاء فيه ذكر اسم أوزين ضمن جدل فكري دائر مع الأستاذ أحمد عصيد.

في مستهل دعوته، خاطب أوزين الشيخ الفيزازي قائلاً:

“تابعت باهتمام بالغ تناولكم الرصين لموضوع المعجزات النبوية، وقد أضأتم زوايا مهمة في الوعي العام، وأسهمتم في ترسيخ معاني الإيمان بالغيب في زمن تتعدد فيه المرجعيات.”

أوزين، وبأسلوب هادئ ومتزن، أوضح أن التصريح القديم المنسوب إليه يعود إلى أكثر من عقد، ويخص سياقًا تجاوزه الزمن، مؤكدًا أن المواقف التي ينسبها البعض لعصيد هي آراء شخصية لا تعبر سوى عنه، مشددًا على احترام التعددية الفكرية وحرية التعبير في إطار الثوابت الوطنية.

وأكد أوزين في بلاغه:

“كأمين عام لحزب وطني، نؤمن بثوابت الأمة المغربية: العقيدة الأشعرية، المذهب المالكي، التصوف السني، وإمارة المؤمنين تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.”

أما عن الإيمان بالمعجزات، فقد عبّر أوزين عن موقف صريح وواضح:

“نؤمن بمعجزات الأنبياء كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، إيمانًا لا يتزعزع، ونعتبرها جزءًا من ثوابت عقيدتنا.”

وفي ختام رسالته، وجّه أوزين دعوة رسمية إلى الفيزازي لإلقاء محاضرة فكرية بأكاديمية لحسن اليوسي، الذراع الفكري لحزب الحركة الشعبية، داعيًا إلى حوار علمي يثري النقاش الديني، ويحيي فكر السلف الصالح ومنهجهم في الجمع بين الإيمان والعلم والانفتاح.

“وسأكون إلى جانبكم في محاضرة حول الإعجاز والمجاز في الرد على الصوت النشاز، قراءة بلاغية للقرآن على ضوء إسهامات الجرجاني وابن جني.”

رسالة تميزت بالحكمة والدعوة إلى الحوار الهادئ، تؤسس لنقاش فكري يرتكز على الاحترام، ويعكس وعيًا سياسيًا ودينيًا يستحق المتابعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى