تحت رئاسة عامل الإقليم علال الباز.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ببولمان تصادق على مخطط عمل طموح برسم سنة 2026

لا يمكن الحديث عن المشهد التنموي الراهن بإقليم بولمان دون التوقف عند الدينامية الاستثنائية التي ضخها علال الباز، عامل الإقليم، منذ توليه المسؤولية. فمن خلال قراءة متأنية لمخرجات الاجتماع الأخير للجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمصادقة على مخطط عمل 2026، يتضح أن الإقليم يمر بمرحلة انتقالية كبرى، من “تدبير الأزمات” إلى “هندسة الحلول المستدامة”، في تناغم تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وفاء للرؤية الملكية: المبادرة الوطنية كرافعة للتغيير
في كلمة بليغة الدلالات، أكد العامل أن كل الجهود المبذولة في الإقليم تستمد قوتها وفلسفتها من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المهندس الأول للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذا الورش الملكي الذي لم يكن مجرد مشروع اجتماعي، بل ثورة هادئة غيرت وجه المغرب العميق، وانتشلت فئات واسعة من المواطنين من براثن الهشاشة إلى رحاب الكرامة والتمكين.
وبصفتها “أمانة ملكية”، يحرص العامل الباز علال على تنزيل برامجها بدقة متناهية، محولاً المبادرة إلى أداة لترسيخ أسس “الدولة الاجتماعية” التي ينشدها جلالة الملك، واضعاً الرأسمال البشري فوق كل اعتبار.
خمسة برامج استراتيجية: هندسة اجتماعية متكاملة برسم 2026
تضمن المخطط الذي ترأسه عامل إقليم بولمان خمسة برامج جوهرية، تمت صياغتها لتكون استجابة مباشرة لانتظارات الساكنة:
-
دعم التمدرس: عبر تجويد خدمات النقل المدرسي وتأهيل “دور الطالب والطالبة” لضمان تكافؤ الفرص التعليمية والحد من الهدر المدرسي.
-
خطة عمل 2026 الشاملة: رسم الأولويات التنموية للإقليم وفق مقاربة تشاركية تنصت لنبض الميدان.
-
تدارك الخصاص في البنيات التحتية: برنامج طموح لفك العزلة عن الدواوير وتوفير الماء والكهرباء والطرق في أقسى التضاريس.
-
مواكبة الهشاشة: التزام أخلاقي وإداري لضمان كرامة المسنين، ذوي الاحتياجات الخاصة، والفئات المعوزة.
-
الاستثمار في الأجيال الصاعدة: من خلال العناية بصحة الأم والطفل وتنمية مهارات الشباب لفتح آفاق الشغل والابتكار.
تحدي الماء وفك العزلة: ملاحم ميدانية
في ظل التحديات المناخية، برز علال الباز كقائد ميداني نجح في تدبير أزمة الإجهاد المائي بذكاء استباقي، تنفيذاً للأوامر الملكية السامية الداعية لتعبئة الموارد المائية. فقد أعطى الأولوية لتسريع بناء السدود التلية (سد سهب المركة وسد بن حيون)، وإشرافه المباشر على محطات تحلية المياه الأجاجة باستخدام الطاقة الشمسية، مما جعل بولمان نموذجاً في الصمود المائي،فضلا عن مشروع استقدام الماء الصالح للشرب إلى مدينة ميسور من سد الحسن الثاني بميدلت ويعد مشروعاً استراتيجياً هاماً للتغلب على الإجهاد المائي، وتزويد الساكنة بالماء الشروب، وذلك في ظل التحديات المناخية وتراجع منسوب الفرشة المائية بالإقليم بفعل سنوات الجفاف المتتالية.
أما في ملف فك العزلة، فقد شهد الإقليم ثورة في البنية التحتية الطرقية، حيث فتحت مسالك “الأمل” في جبال كيكو وإيموزار مرموشة وميسور، بفضل سياسة “الالتقائية” التي ينهجها العامل بين مختلف الصناديق التنموية، لجعل الخدمات الصحية والتعليمية قريبة من كل بيت و الحد من الفوارق المجالية.
تأهيل المراكز وتحديث الإدارة: سياسة القرب
ميدانياً، لم تتوقف عجلة التأهيل الحضري بمراكز ميسور وأوطاط الحاج وبولمان، عبر تحسين المشهد العمراني وخلق فضاءات القرب. هذه الجهود ترافقت مع تكريس سياسة “الأبواب المفتوحة” التي ينهجها السيد العامل، حيث يحث رجال السلطة على النزول للميدان والإنصات المباشر للمواطنين، تطبيقاً للمفهوم الجديد للسلطة الذي أرسى دعائمه جلالة الملك.
إقليم في مسار الإقلاع الصامد
إن المصادقة على خطة عمل 2026 هي ثمرة لمسار من النجاحات التي يحققها إقليم بولمان تحت قيادة علال الباز. إنها إدارة ترابية تتسم بالرصانة والوفاء للثوابت الوطنية، مما يبشر بتحول جذري يجعل من الإقليم قطباً تنموياً واعداً، محققاً تطلعات الساكنة في العيش الكريم، تحت الرعاية السامية والظلال الوارفة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.






