قضايا

افتحاص مركزي يهز جماعة فاس: لجنة وزارة الداخلية تفتح ملفات التعمير والجبايات ومرافق اجتماعية تحت المجهر

باشرت وزارة الداخلية، عبر لجنة مركزية للتفتيش، عملية افتحاص واسعة داخل جماعة فاس، همّت عدداً من الملفات المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي، وذلك في إطار آليات المراقبة المعتمدة على مستوى الجماعات الترابية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انصبت عمليات التدقيق على وثائق رسمية صادرة عن المصالح الجماعية، مع تركيز على أقسام التعمير والجبايات، حيث يتم فحص الرخص المسلمة، والشواهد الإدارية، وكذا ملفات الإعفاءات المرتبطة بالأراضي غير المبنية، التي سبق أن أثيرت بشأنها تساؤلات خلال دورات المجلس.

وفي هذا السياق، كان عمدة المدينة، عبد السلام البقالي، قد تفاعل خلال دورة سابقة مع هذه المعطيات، معلناً توجهه نحو سلوك المسطرة القضائية بخصوص ما تم تداوله و كذلك ملاحقة مستشار في المعارضة فجر الملف و لكن البقالي لم يفعل اي قرار  ودون تسجيل معطيات رسمية لاحقة بخصوص مباشرة تلك الإجراءات وهو ما زاد من شكوك التجاوزات التي يمكن ان تكون قد تم تسجيلها في الإعفاءات على الأراضي العارية.

الافتحاص الجاري لا يقتصر على الجوانب الجبائية والعمرانية، إذ يشمل كذلك تدبير عدد من المرافق الاجتماعية المرتبطة ببرامج عمومية، من بينها مشروع مسبح منجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بطريق عين الشقف، حيث يتم التدقيق في طرق التسيير، وشروط الاستغلال، ومدى التقيد بدفاتر التحملات المؤطرة لهذا النوع من المشاريع،وهو ذات المشروع الذي يرجح أن يكون قد تورط فيه ماسك القرارات و الأختام و المفاتيح بجماعة فاس .

كما امتد عمل لجنة التفتيش ليشمل ملفات أخرى ذات صلة بتدبير الشأن المحلي، من بينها وضعية المحجز البلدي، وتدبير المحجوزات، إلى جانب ملفات مرتبطة بمنح رخص التعمير على مستوى بعض المقاطعات، خصوصاً تلك التي تعرف توسعاً عمرانياً، حيث يتم فحص المساطر المعتمدة في دراسة الملفات واتخاذ القرارات.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عملية الافتحاص تتم من خلال مراجعة شاملة للوثائق والمعطيات المتوفرة، والاستماع إلى المسؤولين الإداريين المعنيين، في إطار مسطرة إدارية مؤطرة قانوناً، تروم الوقوف على مدى احترام القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل.

ويأتي هذا الافتحاص في سياق سجل تدبيري سبق أن عرف عرض عدد من الملفات المرتبطة بجماعة فاس على القضاء، صدرت في بعضها أحكام، فيما لا تزال ملفات أخرى قيد المساطر القانونية.

ومن المرتقب، بعد استكمال مهام لجنة التفتيش، رفع تقرير مفصل إلى المصالح المركزية المختصة، من أجل اتخاذ المتعين وفق القوانين الجاري بها العمل، بناءً على خلاصات الافتحاص والنتائج التي ستُسفر عنها عملية التدقيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى