سياسة

المغرب في “مجلس السلام” بواشنطن: ريادة ملكية لترسيخ الاستقرار ودور محوري في “قوة الاستقرار” الدولية

شكلت المشاركة المغربية في الاجتماع الافتتاحي لـ “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب، حجر الزاوية في الترتيبات الإقليمية الجديدة، حيث برزت المملكة كفاعل استراتيجي لا غنى عنه في صياغة الحلول الميدانية والسياسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مستندة إلى الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.

 جهود جلالة الملك: “دبلوماسية الفعل والهدوء”

خلال الجلسة، حظيت جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بإشادة دولية واسعة. وأكد المشاركون أن رؤية جلالته تمثل “نموذجاً للتوازن”، حيث تجمع بين:

  • الالتزام التاريخي: بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.

  • الوساطة الفاعلة: توظيف القنوات الدبلوماسية المغربية لتقريب وجهات النظر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.

  • الاستقرار الميداني: إعطاء الأولوية للحلول التي تضمن الأمن لجميع شعوب المنطقة، بعيداً عن خطابات التصعيد.

 كلمة وزير الخارجية: “المغرب شريك في البناء لا في التنظير”

في كلمة قوية ومؤثرة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن حضور المغرب في هذا المجلس “نابع من إرادة ملكية صادقة للمساهمة في طي صفحة الصراع”. وأبرزت الكلمة النقاط التالية:

  1. المقارنة الواقعية: شدد الوزير على أن “السلام يحتاج إلى شجاعة سياسية وتمويلات ضخمة لإعادة الإعمار، وهو ما ينخرط فيه المغرب بقوة”.

  2. المساهمة المالية: أكد الوزير أن مساهمة المغرب المالية في صندوق إعمار غزة تأتي بتوجيهات ملكية سامية لتخفيف معاناة الساكنة.

  3. المشاركة في “قوة الاستقرار”: أعلن الوزير استعداد المغرب للمشاركة في “قوة الاستقرار الدولية” (ISF)، مؤكداً أن الخبرة المغربية في حفظ السلام دولياً ستكون في خدمة استقرار المنطقة وتأمين المعابر الحيوية مثل رفح.

 المغرب كـ “جسر” بين الأطراف

أجمع المحللون في واشنطن على أن المغرب لعب دور “الجسر” الذي مكن مجلس السلام من الحصول على ثقة الأطراف الإقليمية. وبفضل “اتفاقات أبراهام” التي طورتها المملكة برؤية سيادية، استطاع المغرب أن يكون الطرف القادر على التحدث مع واشنطن وتل أبيب وفي نفس الوقت الدفاع عن مقدسات العرب والمسلمين في القدس الشريف.

 تفاصيل المشاركة المغربية الميدانية

أفادت تقارير من كواليس الاجتماع أن المغرب سيكون من بين الدول الرئيسية التي ستشرف على تكوين وتدريب الكوادر الأمنية التي ستتولى إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية، نظراً للثقة التي تحظى بها الأجهزة المغربية بفضل احترافيتها وحيادها.

 لقد أثبت اجتماع واشنطن أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، انتقل من مرحلة “دعم السلام” إلى مرحلة “هندسة السلام” ميدانياً ومالياً، ليؤكد مرة أخرى أن المملكة هي الرقم الصعب في معادلة الاستقرار العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى