سياسة

القيادة العليا للدرك الملكي تطلق حركة انتقالية واسعة في صفوف الضباط.. نحو تعزيز الحكامة وتجديد المسؤوليات

أطلقت القيادة العليا للدرك الملكي، مساء السبت، حركة انتقالية واسعة في صفوف الضباط، شملت عدداً من رؤساء السريات ونوابهم، إلى جانب نواب القادة الجهويين، في إطار دينامية متواصلة تهدف إلى تجديد النخب القيادية وتعزيز النجاعة الميدانية بمختلف الوحدات الترابية.

وتأتي هذه الحركة، التي أشرف عليها الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، امتداداً لبرنامج سنوي لتدبير الموارد البشرية داخل المؤسسة، بعد أيام من حركة انتقالية كبيرة همّت الآلاف من عناصر وضباط الصف بمختلف ربوع المملكة، في إطار سياسة تروم التداول على المسؤوليات وضخ دماء جديدة داخل الجهاز.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد استندت هذه الحركة إلى تقييمات وتقارير داخلية أنجزتها المصالح المختصة بالقيادة العليا للدرك الملكي والمفتشية العامة، همّت عدداً من المسؤولين بالمصالح المركزية واللاممركزة، مع الأخذ بعين الاعتبار معايير مهنية ترتبط بالأداء، والانضباط، والحصيلة الميدانية، إضافة إلى مبدأ التداول على مناصب المسؤولية بعد قضاء مدد زمنية طويلة في المنصب.

وتهدف هذه العملية إلى إعادة توزيع الكفاءات والخبرات بين مختلف القيادات والسريات، بما ينسجم مع حاجيات العمل الأمني، ويسهم في الرفع من مستوى الحكامة الأمنية، وتحسين الأداء العملياتي، وتعزيز سرعة الاستجابة للتحديات الأمنية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.

ويرى متابعون أن القيادة العليا للدرك الملكي تواصل، خلال السنوات الأخيرة، نهجاً يقوم على تحديث منظومة التدبير الإداري والموارد البشرية، من خلال ربط المسؤولية بالمردودية، واعتماد تقييمات دورية للأداء، بما يضمن الرفع من كفاءة الوحدات الترابية وتعزيز حضورها الميداني.

وتكتسي هذه الحركة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها شملت مناصب قيادية تشرف على تدبير العمل اليومي بمختلف السريات والوحدات الترابية، وهو ما يعكس حرص القيادة العليا على مواصلة تحديث الجهاز ومواكبة التحولات الأمنية المتسارعة، سواء في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، أو محاربة الاتجار بالمخدرات، أو التصدي لمختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الحركة لن تكون الأخيرة، إذ يرتقب أن تعلن القيادة العليا، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن مرحلة جديدة من التنقيلات والتعيينات قد تشمل عدداً من مسؤولي القيادات الجهوية، في إطار استكمال ورش إعادة انتشار الموارد البشرية وتكريس مبدأ التداول على المسؤوليات داخل المؤسسة. غير أن هذه الخطوة تبقى رهينة بالإعلانات والإجراءات الرسمية التي ستصدر عن الجهات المختصة.

وتندرج هذه الدينامية في سياق استراتيجية متواصلة تعتمدها القيادة العليا للدرك الملكي، تروم تعزيز الحكامة، وتثمين الكفاءات، وتجديد المسؤوليات، بما يضمن المحافظة على جاهزية المؤسسة ورفع مستوى أدائها، لمواكبة مختلف التحديات الأمنية وخدمة أمن المواطنين وحماية النظام العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى