قضايا

الفنيدق.. المغرب ينجح في اختبار 15 غشت ويُحبط محاولة جديدة لاقتحام سبتة

نجح المغرب، أمس السبت 15 غشت، في اجتياز اختبار أمني بالغ الحساسية على الحدود مع سبتة المحتلة، بعدما تمكنت مختلف القوات العمومية والمصالح الأمنية من إحباط محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو الثغر، في سياق استنفار غير مسبوق سبقته أيام من التعبئة والتحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي والدعوات المتداولة لتكرار مشاهد أواخر يوليوز. وبينما كانت دعوات مجهولة المصدر تتحدث عن يوم 15 غشت باعتباره موعداً جديداً لمحاولة جماعية، كانت الأجهزة المغربية قد رفعت مستوى اليقظة في الفنيدق ومحيطها، وشرعت في تطويق المسالك المؤدية إلى الحدود ومراقبة المرتفعات والمناطق الغابوية التي لجأت إليها مجموعات كبيرة من المرشحين للهجرة، قبل أن تنجح في تفكيك محاولات التقدم نحو السياج الحدودي ومنع تسجيل تسلل جماعي جديد إلى سبتة. وتؤكد الحصيلة الأمنية المؤقتة أن 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية تم توقيفهم في الفنيدق وضواحيها إلى حدود الساعة الثانية و45 دقيقة بعد الزوال، بينهم 248 شخصاً ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مواطناً مغربياً، وهي حصيلة ارتفعت بسرعة من 148 موقوفاً عند الساعة الواحدة بعد الزوال، بما يعكس اتساع نطاق التدخلات الميدانية واستمرار عمليات التمشيط والمراقبة في المنطقة.

ما جرى أمس لا يمكن عزله عن الدرس القاسي الذي خلفته أحداث أواخر يوليوز، عندما شهدت سبتة تدفقاً جماعياً غير مسبوق من الأراضي المغربية، قبل أن تتضارب التقديرات حول عدد الذين تمكنوا من العبور؛ إذ تحدثت السلطات الإسبانية لاحقاً عن نحو 72 ألف شخص دخلوا المدينة خلال تلك الأزمة، بينما عادت أعداد ضخمة منهم إلى المغرب خلال الساعات والأيام التالية، وذكرت مصادر إسبانية أن قرابة 69 ألفاً و500 شخص كانوا قد عادوا إلى الأراضي المغربية بحلول الأول من غشت. وبعد تلك الصدمة، لم تعد دعوات جديدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مجرد منشورات عابرة، خصوصاً بعدما انتشرت رسائل تحرض على محاولة أخرى في 15 غشت، وهو ما دفع المغرب وإسبانيا إلى رفع الجاهزية على جانبي الحدود. وقد وصفت تقارير صحفية هذا الموعد بأنه محاولة ثانية لتكرار سيناريو نهاية يوليوز، فيما كان التحدي المغربي يتمثل هذه المرة في منع الوصول إلى السياج من الأصل، وعدم السماح بتجمع الآلاف في نقطة واحدة قبل انطلاق محاولة الاقتحام.

واللافت في عملية أمس أن الضغط لم يأت فقط من داخل مدينة الفنيدق، وإنما من محيطها الجغرافي، حيث استغلت مجموعات من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء المناطق الجبلية والغابات والمسالك الوعرة القريبة من الحدود للاختباء وانتظار اللحظة المناسبة للتحرك نحو سبتة. وهذا النوع من التحرك يمثل تحدياً أمنياً مختلفاً عن مراقبة الطرق الرئيسية، لأن طبيعة المنطقة الجبلية والغابوية تتيح للمجموعات الصغيرة التحرك والتخفي وإعادة التجمع في نقاط مختلفة. لذلك اتجهت الخطة الأمنية إلى العمل على أكثر من مستوى في الوقت نفسه: مراقبة المداخل والمسالك، تمشيط المناطق المحاذية للحدود، اعتراض المجموعات قبل وصولها إلى السياج، وتعزيز الحضور الأمني في النقاط التي يمكن أن تتحول إلى ممرات نحو باب سبتة. وتظهر المعطيات التي توفرت أمس أن هذه المقاربة حالت دون تحول التجمعات المتفرقة إلى كتلة بشرية قادرة على الوصول دفعة واحدة إلى الحدود.

كما أن طبيعة الوسائل التي ظهرت في الميدان عكست حجم الاستعداد المغربي لهذه الجولة. فقد شهدت الفنيدق ومحيطها انتشاراً كثيفاً للقوات العمومية، مع تسخير وحدات التدخل السريع ومركبات أمنية ومروحيات ووسائل للمراقبة الجوية، إلى جانب معدات مخصصة للتعامل مع التجمعات والاضطرابات، في وقت تحدثت تقارير ميدانية عن استعمال الغازات المسيلة للدموع خلال بعض التدخلات. وتؤكد مصادر صحفية أن المغرب عزز حضوره الأمني بشكل كبير على امتداد الحدود، في وقت كانت فيه السلطات الإسبانية بدورها قد رفعت درجة التأهب في سبتة وعززت عناصرها على الجانب الآخر. وهذه التعبئة لم تكن موجهة إلى مواجهة حدث قائم فقط، وإنما إلى منع حدث محتمل كان يجري الترويج له مسبقاً عبر منصات التواصل، وهو ما جعل العملية أقرب إلى اختبار للقدرة على الاستباق الأمني وليس مجرد تدخل بعد وقوع المحاولة.

وتبرز هنا إحدى أهم خلاصات 15 غشت: المغرب لم ينتظر وصول المجموعات إلى السياج كي يبدأ التدخل، وإنما اشتغل على المسافة الفاصلة بين مناطق التجمع والنقطة الحدودية، وهي المسافة التي كان يمكن أن تسمح بتشكل موجة بشرية كبيرة يصعب التحكم فيها. ومع ارتفاع عدد الموقوفين من 111 في الساعات الأولى إلى 148 ثم 294 في وقت وجيز، يتضح أن التدخلات كانت مستمرة وعلى نطاق واسع، وأن القوات العمومية كانت تلاحق المجموعات وتفكك تجمعاتها قبل أن تصل إلى الهدف. كما أفادت تقارير عن توقيف 61 شخصاً للاشتباه في ارتباطهم بالتحريض على محاولات العبور غير النظامي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ما يبرز أن المقاربة الأمنية لم تركز فقط على الأشخاص الموجودين ميدانياً، بل شملت أيضاً البعد الرقمي الذي أصبح جزءاً أساسياً من دينامية الهجرة الجماعية الحديثة.

وهذا البعد الرقمي هو أحد المفاتيح الأساسية لفهم ما حدث أمس. فالمحاولة لم تنشأ فجأة في صباح 15 غشت، بل سبقتها دعوات واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتحديد موعد جديد للعبور الجماعي، وهي الظاهرة التي أصبحت عاملاً حاسماً في تعبئة أعداد كبيرة من الشباب خلال الأزمة السابقة. تقارير دولية تحدثت عن رسائل ومجموعات على شبكات التواصل ضخمت فكرة أن الحدود مفتوحة أو أن العبور الجماعي ممكن، وهي رسائل ساهمت في دفع أعداد ضخمة نحو الفنيدق وسبتة خلال نهاية يوليوز. كما وصف المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون الأزمة الأخيرة بأنها نموذج لما سماه «هجوماً هجيناً خوارزمياً» على حدود أوروبية، في إشارة إلى قدرة منصات رقمية ومجموعات افتراضية على تعبئة أعداد هائلة في وقت قصير. ومن هذه الزاوية، فإن نجاح المغرب أمس لا يرتبط فقط بعدد الموقوفين، وإنما بقدرته على التعامل مع ظاهرة جديدة تتحرك فيها الدعوة الرقمية أسرع بكثير من الوسائل التقليدية لتجميع المهاجرين.

ولذلك فإن الحديث عن «اختبار 15 غشت» ليس مبالغة في توصيف طبيعة العملية. فمنذ أيام كانت الحدود تعيش حالة يقظة قصوى، وكانت صور الانتشار الأمني في محيط الفنيدق وسبتة تؤكد أن الطرفين يتوقعان محاولة جديدة. إسبانيا نفسها رفعت جاهزيتها، وتحدثت تقارير عن تعزيزات أمنية كبيرة في سبتة، بينما كان الجانب المغربي يتحرك في الجهة المقابلة لمنع الوصول إلى الحدود. الفارق أن أحداث نهاية يوليوز فاجأت المنظومة الأمنية بحجم التدفق وسرعته، بينما دخل المغرب إلى 15 غشت وهو يعرف طبيعة السيناريو المحتمل ومصادر الخطر ومسالك الوصول، وهو ما سمح له بتغيير المعادلة من رد فعل إلى استباق.

وتزداد أهمية النجاح المغربي إذا استحضرنا حجم الضغط الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية. فقد تحدثت تقارير عن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، أغلبهم مغاربة خلال المرحلة الأولى، إلى سبتة سباحة عبر الساحل، فيما كان آخرون يتحركون عبر المسالك البرية ونقاط مختلفة من محيط الفنيدق. كما سجلت السلطات المغربية منذ نهاية يوليوز عمليات واسعة لإبعاد المهاجرين عن المناطق القريبة من الحدود ومنع تجمعهم في الفنيدق. وفي 31 يوليوز، كانت السلطات المغربية قد منعت آلاف الشبان من الوصول إلى السياج، في وقت أشارت فيه تقارير إلى وجود ما بين 1500 و2000 مهاجر غير نظامي وصلوا إلى سبتة سباحة خلال نحو عشرة أيام قبل انفجار الأزمة الكبرى. هذه المعطيات توضح أن الضغط على المنطقة لم يكن حدثاً منفرداً، بل موجة متواصلة تطلبت من الأجهزة المغربية انتشاراً واستنفاراً مستمرين.

والأهم أن ما قامت به القوات المغربية أمس لم يكن مجرد منع لعبور الحدود، وإنما حماية للمدينة الحدودية نفسها من الانزلاق إلى حالة فوضى كان يمكن أن تكون عواقبها صعبة على الفنيدق وسكانها وعلى حركة العبور وعلى المنطقة برمتها. فالتجمعات الكبيرة في منطقة جغرافية ضيقة، مع وجود مهاجرين يتنقلون في مجموعات وفي ظروف صعبة، كان يمكن أن تنتج عنها مواجهات أو تدافع أو إصابات، ولذلك فإن سرعة التدخل وتفكيك التجمعات قبل وصولها إلى السياج شكلت عاملاً حاسماً في إبقاء الوضع تحت السيطرة. وفي هذا السياق، فإن استعمال وسائل مختلفة للمراقبة والتدخل، بما فيها المروحيات والمركبات الأمنية ووسائل مكافحة الشغب، يعكس أن العملية لم تكن أمنية بالمعنى الضيق فقط، وإنما كانت عملية انتشار ميداني متكاملة شاركت فيها مكونات متعددة من القوات العمومية والمصالح الأمنية.

ومن اللافت أيضاً أن المغرب تعامل مع المسألة باعتبارها مسؤولية أمنية وسيادية على حدوده، دون أن يعني ذلك أن ملف الهجرة اختُزل في المقاربة الأمنية وحدها. فالمغرب يوجد منذ سنوات في موقع متقدم في التعاون مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، وقد كشفت السلطات الإسبانية في عمليات سابقة عن شبكات تنشط بين المغرب وإسبانيا في تهريب الأشخاص، وهو ما يؤكد أن جزءاً من هذه الظاهرة تقف وراءه شبكات تستثمر في هشاشة المهاجرين وتستفيد من الفوضى والتعبئة الرقمية. وقد أعلنت الشرطة الإسبانية في يونيو 2025، بالتعاون مع يوروبول، تفكيك شبكة تنشط بين المغرب وإسبانيا في تهريب الأشخاص والمخدرات، وكانت تفرض مبالغ تصل إلى 14 ألفاً و600 يورو مقابل «حزمة» للهجرة إلى أوروبا. ولذلك فإن مواجهة الهجرة غير النظامية لا تتعلق فقط بإيقاف الأشخاص في الجبال والحدود، وإنما أيضاً بملاحقة من يقفون خلف شبكات التهريب والتحريض والتنظيم.

وإذا كان المغرب قد تعرض بعد أحداث نهاية يوليوز لانتقادات وتأويلات سياسية مختلفة، فإن أحداث أمس تقدم صورة مختلفة تماماً عن مستوى الجاهزية الأمنية. فالمطلوب في مثل هذه الظروف ليس منع شخص أو عشرة أشخاص من الوصول إلى الحدود، وإنما منع تحول آلاف الأشخاص الذين جرى تعبئتهم عبر الإنترنت إلى موجة جماعية يصعب احتواؤها. وحين تصل الحصيلة المؤقتة إلى 294 موقوفاً قبل منتصف بعد الظهر، بينما لا تسجل في المقابل عملية عبور جماعي مماثلة لما وقع في نهاية يوليوز، فإن ذلك يشير إلى أن المقاربة الاستباقية نجحت في قطع الطريق على السيناريو الذي كان يتم الترويج له على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أكدت تقارير عن يوم السبت عدم تسجيل تسلل جماعي إلى سبتة، رغم حجم الانتشار الأمني والضغط الذي شهدته المنطقة.

وبهذا المعنى، فإن 15 غشت لم يكن مجرد تاريخ عابر في أجندة الهجرة غير النظامية، وإنما كان موعداً انتظره الجميع بعد أسابيع قليلة من أزمة حدودية كبرى هزت سبتة وأجبرت إسبانيا على تعبئة الشرطة والجيش، في الوقت الذي تحرك فيه المغرب لتطويق الحدود ومنع تكرار المشهد. وما حدث أمس أظهر أن الأجهزة المغربية استوعبت درس أواخر يوليوز بسرعة، ورفعت مستوى الاستعداد، وتعاملت مع الدعوات الرقمية باعتبارها مؤشراً أمنياً ينبغي أخذه بجدية، وراقبت المناطق الجبلية والغابوية والمسالك القريبة من الحدود، ودفعت بقوات ومعدات متعددة إلى الميدان، قبل أن تنجح في منع المحاولة الجديدة من التحول إلى اقتحام جماعي.

لقد كان الرهان هذه المرة واضحاً: هل تستطيع الدعوات الرقمية التي نجحت في حشد أعداد ضخمة قبل أسابيع أن تعيد إنتاج السيناريو نفسه في 15 غشت؟ الإجابة التي جاءت من الفنيدق كانت مختلفة. المجموعات التي حاولت الاقتراب من الحدود وجدت أمامها انتشاراً أمنياً كثيفاً، والمناطق التي كانت يمكن أن توفر لها الاختباء والمناورة أصبحت تحت المراقبة، والمسالك المؤدية إلى السياج جرى تطويقها، فيما تحركت القوات العمومية في الميدان لمنع أي تجمع كبير من الوصول إلى نقطة واحدة. ومع استمرار العمليات ارتفع عدد الموقوفين إلى 294، بينما ظلت الحصيلة مؤقتة وقابلة للارتفاع، ما يعني أن العملية الأمنية لم تكن قد انتهت عند حدود منتصف النهار، وإنما كانت لا تزال مستمرة في عمليات التمشيط والمراقبة.

وإذا كانت أحداث أواخر يوليوز قد كشفت خطورة التوظيف الرقمي للهجرة الجماعية، فإن عملية أمس كشفت في المقابل قدرة المغرب على التكيف السريع مع هذا النوع الجديد من التحديات. فالهجرة في محيط سبتة لم تعد تتحرك فقط وفق شبكات تقليدية للتهريب، وإنما أصبحت قابلة للتعبئة الجماعية بواسطة منشور أو فيديو أو مجموعة على تطبيقات التواصل، وهو ما يجعل الاستباق المعلوماتي والأمني جزءاً من حماية الحدود. ومن هنا فإن نجاح 15 غشت لا ينبغي قياسه فقط بعدد الموقوفين، وإنما بغياب المشهد الذي كان متوقعاً: آلاف تتدفق دفعة واحدة نحو السياج، ومحاولات اقتحام جماعية، وانهيار القدرة على التحكم في المحيط الحدودي.

لقد أثبت المغرب أمس أن الدرس السابق لم يذهب سدى، وأن الحدود التي شهدت في نهاية يوليوز ضغطاً استثنائياً أصبحت في 15 غشت أمام منظومة أمنية أكثر استعداداً، وأكثر سرعة في التدخل، وأكثر قدرة على التعامل مع مجموعات تتحرك من الجبال والغابات والمسالك الوعرة نحو الفنيدق. وبين المروحيات التي تراقب المجال، والمركبات التي تتحرك بسرعة بين النقاط الحساسة، والقوات العمومية التي تنتشر على الأرض، وعمليات التمشيط والمراقبة والتوقيف، تشكلت أمس صورة عملية عن قدرة الدولة المغربية على احتواء محاولة جديدة قبل وصولها إلى السياج الحدودي.

والخلاصة أن المغرب لم يكن أمام اختبار عادي أمس، بل أمام محاولة لإعادة إنتاج سيناريو هز المنطقة قبل أسابيع، ومحاولة كان قد جرى تحديد موعدها مسبقاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وإذا كانت المحاولة الأولى قد حملت مفاجأة الحجم والسرعة، فإن الثانية اصطدمت هذه المرة بجاهزية أمنية مغربية عالية. وبينما كانت مجموعات من المهاجرين تحاول الخروج من مخابئها في الجبال والغابات والاقتراب من الفنيدق، كانت القوات العمومية قد سبقتهم إلى المسالك والنقاط الحساسة، لتنتهي الجولة بحصيلة مؤقتة بلغت 294 موقوفاً، بينهم 248 من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مغربياً، مع استمرار العمليات الميدانية، ومن دون تسجيل اقتحام جماعي جديد لسبتة.

وهكذا، فإن امتحان 15 غشت انتهى بالنسبة إلى المغرب بنتيجة أمنية واضحة: إفشال المحاولة الجديدة، تفكيك التجمعات قبل وصولها إلى الحدود، إحكام السيطرة على محيط الفنيدق، وتوظيف مختلف الوسائل البشرية والتقنية المتاحة لمنع تكرار سيناريو نهاية يوليوز. ويبقى التحدي قائماً، لأن شبكات التواصل والهجرة غير النظامية لا تتوقف عند موعد واحد، لكن ما جرى أمس أكد أن المغرب بات يتعامل مع هذا النوع من التهديدات بمنطق الاستباق، وليس فقط بمنطق التدخل بعد وقوعها، وهو ما جعل 15 غشت، الذي رُوّج له باعتباره موعداً لهجوم ثانٍ على سبتة، ينتهي دون أن يتكرر مشهد الاقتحام الجماعي الذي شهدته المنطقة قبل أسابيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى