قضايا

تصعيد قادم في قطاع الصحة: الوزير التهراوي يقود سياسة تجاهل النقابات وحقوق الموظفين

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت قيادة الوزير أمين التهراوي، تواجه موجة من الانتقادات الحادة بسبب ما يعتبره العديد من العاملين في القطاع الصحي تجاهلاً لحقوقهم.

النقابات الصحية، وعلى رأسها الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أبدت استياءً شديدًا من شروع الوزارة في تنفيذ المجموعات الصحية الترابية في منطقة الشمال دون التشاور مع الفرقاء الاجتماعيين.

النقابات تُحمّل الوزارة مسؤولية هذه الخطوة، معتبرة أنها تتجاهل الحوار مع الأطراف المعنية وتشكل ضربًا للحقوق المكتسبة للموظفين.

ففي وقت تُعقد فيه اجتماعات تحضيرية لتنفيذ المجموعات الصحية، يُلاحظ غياب كامل للنقاش الفعّال مع النقابات، التي طالبت بمراجعة القانون 08.22 المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية، والذي لا يزال موضع خلاف بسبب عيوبه المتعددة.

النقابات تعتبر أن الوزارة تسعى للالتفاف على حقوق الموظفين من خلال هذه الإجراءات الأحادية التي تهدد استقرارهم المهني وتزيد من حالة التوتر العام في القطاع الصحي.

الوضع لا يقتصر على مجرد غياب التشاور، بل يتعداه إلى غياب النصوص التنظيمية التي من المفترض أن تصاحب هذه المجموعات، مما يعمق الارتباك الإداري ويزيد من صعوبة تنفيذ المشروع على أرض الواقع.

ووفقًا لرؤية النقابات، فإن هذه الخطوات لا تشكل فقط استهانة بحقوق الموظفين، بل تُعتبر أيضًا خرقًا للمبادئ القانونية والتوجيهات الملكية التي تدعو إلى تعزيز النظام الصحي ورعاية حقوق العاملين فيه.

مع تفاقم الانتقادات، تزداد المخاوف من تصعيد قادم داخل القطاع الصحي في حال استمر الوزير التهراوي في اتخاذ قرارات منفردة.

النقابات تستعد لمزيد من التحركات الاحتجاجية، التي قد تشمل إضرابات واسعة وتنظيم تظاهرات للمطالبة بالتراجع عن هذه السياسات المتسرعة.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تبقى التساؤلات مفتوحة: هل سيستمر الوزير في سياساته الحالية، أم سيأخذ حوارًا جادًا مع النقابات في المستقبل القريب؟ الوضع يبدو مرشحًا للتصعيد، وقد تكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار قطاع الصحة في المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى