السلطات تتصدى للمضاربة وتضمن تموين الأسواق قبيل رمضان

تواصل السلطات الحكومية جهودها لضمان تموين الأسواق ومراقبة الأسعار، في ظل الظرفية الاجتماعية الراهنة والاستعدادات لاستقبال شهر رمضان. ويأتي ذلك ضمن إجراءات صارمة لمواجهة المضاربة واستغلال الأزمات، حيث اعتبرت الجهات الرسمية أن استغلال معاناة المواطنين في الظروف الحرجة أمر غير مقبول ويشكل تجاوزاً على الصالح العام.
مراقبة يومية ومتابعة المخالفين
تعمل لجان المراقبة الميدانية على متابعة الأسواق بشكل يومي، من خلال فرق مختلطة تقوم بزيارات ميدانية للتأكد من توفر المواد الأساسية ومنع أي تخزين سري أو مضاربة بالسلع. وتشير التقارير الرسمية إلى أن السلطات تتدخل فوراً بحق المخالفين وفق ما ينص عليه القانون، مؤكدة أن عمليات المراقبة ستستمر بشكل منتظم ومستمر، دون توقف.
استعدادات خاصة لشهر رمضان
تطلق السلطات سنوياً عمليات استثنائية لمراقبة الأسواق مع اقتراب شهر رمضان، نظراً للزيادة الطبيعية في الاستهلاك وما قد يرافق ذلك من ارتفاع الأسعار ومضاربة في بعض المواد. ووفق المعطيات المتوفرة، بلغ عدد عمليات المراقبة منذ بداية السنة حوالي 30 ألف زيارة ميدانية، وهو رقم يتماشى مع المعدل السنوي المسجل خلال السنة الماضية.
وتتركز عمليات الرقابة وفقاً للسلطات على المواد التي تعرف ضغطاً أو مضاربة، مع التأكيد على أن التموين مستقر، وأن معظم المواد الأساسية متوفرة بشكل طبيعي، مع معالجة بعض الإشكالات الظرفية، مثل السردين، حيث من المتوقع أن يسهم انطلاق موسم الصيد في 15 فبراير في استقرار السوق.
متابعة الاختلالات الإقليمية
كما تشير التقارير إلى وجود اختلالات دقيقة في بعض الأقاليم، فضلاً عن التحديات التي تواجه المناطق المتضررة من الفيضانات، وتعمل السلطات على معالجتها مباشرة، ضمن جهودها لمكافحة ما يعرف بـ “تجار الأزمات.”
الغلاء المستمر والقدرة الشرائية
في المقابل، لفتت أصوات برلمانية إلى استمرار ارتفاع الأسعار مع اقتراب رمضان، خاصة على مستوى البيض، اللحوم، الأسماك والفواكه، إضافة إلى السردين الذي أصبح نادراً ومرتفع الثمن، ما يضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ويبرز الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الرقابية وتنسيقها بين مختلف القطاعات المعنية.
وأكد نواب على أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بنقص المواد، بل بـ غلاء الأسعار وانتشار المضاربة والاحتكار، داعين إلى تفعيل أكثر صرامة لآليات الرقابة، لضمان أن يكون شهر رمضان مناسبة للتضامن والعدالة في الأثمان وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وليس موسمًا للرفع غير المبرر للأسعار.






