مجتمع

إحتفالات عيد العرش بمولاي يعقوب .. مشاريع تنموية تعزز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص

في أجواء احتفالية تتزامن مع تخليد الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، شهد إقليم مولاي يعقوب دينامية تنموية جديدة تجسدت في تدشين مشاريع نوعية تروم النهوض بالبنيات التحتية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، وذلك في إطار رؤية شمولية تنسجم مع توجهات الدولة في تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أشرف عامل الإقليم،  محمد سمير خملشي، على افتتاح مؤسستين حيويتين تمثلان رافعتين أساسيتين في مجالي التعليم وتوفير الماء الصالح للشرب، مما يعكس انخراطاً فعلياً في بلورة مشاريع ذات وقع ملموس على الحياة اليومية للمواطنين.

مدرسة جديدة… رهان على المستقبل

بمركز رأس الماء، رأت مدرسة جديدة النور بميزانية تقدر بـ5 ملايين درهم، ضمن برنامج يروم تعزيز البنية التربوية وتحسين ولوج الأطفال إلى التعليم الأساسي والأولي. وتُعد هذه المؤسسة دعامة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في المناطق شبه القروية، حيث لا تزال بعض التحديات قائمة، رغم تسجيل نسب تسرب ضعيفة لا تتجاوز 6%.

وتتزامن هذه المبادرة مع مؤشرات إيجابية على صعيد الإقليم، أبرزها بلوغ نسبة نجاح في امتحانات البكالوريا وصلت إلى 90%، وهو ما يعكس نجاعة جهود التنسيق بين السلطات الإدارية والقطاع التربوي، كما يبرز التوجه العام نحو ترسيخ نموذج تعليمي أكثر إنصافاً وشمولية.

يُذكر أنه من المرتقب أن يشهد الموسم الدراسي 2025-2026 إحداث 47 مؤسسة تعليمية جديدة، مما يؤشر على تحول نوعي في البنية المدرسية بالإقليم.

برج مائي… جواب تنموي لأزمة الماء

أما في جماعة عين الشقف، فقد تم تدشين برج مائي بسعة تخزين تصل إلى 5000 متر مكعب، باستثمار بلغ 30 مليون درهم، سيُغطي حاجيات أزيد من 36 ألف نسمة، إلى جانب تموين مؤسستين سجنيتين بالماء الشروب.

ويمثل هذا المشروع جواباً استراتيجياً على معضلة الندرة المائية التي باتت تؤرق ساكنة الإقليم، لاسيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، ويوفر استقلالية مائية تتجاوز 26 ساعة، ما يمنح هامش أمان إضافي في أوقات الذروة أو الطوارئ.

تنمية متكاملة برؤية استشرافية

ما شهدته مولاي يعقوب في هذه المناسبة الوطنية، لا يعكس فقط أجواء الاحتفال، بل يجسد إرادة حقيقية في الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، من خلال مشاريع تستهدف المواطن أولاً، وتعكس رؤية استراتيجية تضع العدالة المجالية في صلب أولوياتها.

فالتنمية هنا لم تعد مجرّد شعارات، بل أصبحت ممارسة مؤسساتية حقيقية، تتقاطع فيها أدوار الدولة والجماعات الترابية والمجتمع المدني، في سبيل تحقيق الكرامة والعيش اللائق لكل المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى