الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) تصعق الحكومة وتعلن إضرابًا وطنيًا ضد الاستهتار

أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) عن خوض إضراب وطني يوم 23 شتنبر الجاري، يتزامن مع تنظيم وقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، إلى جانب وقفة وطنية مقررة أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم 5 أكتوبر المقبل، بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، في خطوة حاسمة تؤكد رفض الجامعة التام لاستمرار الحكومة في التسويف والاستهتار بمطالب نساء ورجال التعليم.
وأكدت الجامعة، في بلاغ رسمي، أن هذا التحرك يأتي ردا على ما وصفته بـ”استخفاف الحكومة وانتهاكها للاتفاقات والتعهدات التي التزمت بها”، وعلى رأسها اتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، مشيرة إلى أن التسويف المستمر وتجاهل التزامات الحكومة يُمثل اعتداءً صريحًا على كرامة العاملين في القطاع وتبخيسًا لتضحياتهم التاريخية.
واستنكرت النقابة بشدة “الاستهتار الحكومي الخطير” الذي يكشف زيف الشعارات الرسمية حول ما يُسمى بـ”الدولة الاجتماعية”، ويؤكد غياب الإرادة السياسية لتنفيذ إصلاحات حقيقية ومنصفة للتعليم العمومي، وللتعاطي الإيجابي مع قضايا الشغيلة التعليمية ومطالبها العادلة والمشروعة.
وشددت الجامعة على أن جميع الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، ملزمة وغير قابلة للتراجع، مؤكدة أن التنصل منها سيكون وصمة عار تضر بمصداقية الحوار الاجتماعي وبإمكانات التفاوض المستقبلية.
من جهة أخرى، جددت الجامعة رفضها القاطع لما أسمته بـ”قانون الإضراب التكبيلي”، وأي إصلاح يستهدف مكتسبات الشغيلة التعليمية، بما في ذلك محاولات المساس بحقوق التقاعد أو تحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملين في القطاع دون استشارة الشركاء الاجتماعيين.
وأكدت الجامعة استعدادها لتصعيد أشكالها الاحتجاجية في حال استمرار الحكومة في التلكؤ، داعية كافة النقابات والهيئات الديمقراطية ونساء ورجال التعليم بجميع فئاتهم إلى التعبئة الشاملة والمشاركة المكثفة في الاحتجاجات، بهدف فرض احترام الحقوق وتحقيق المطالب المشروعة، وضمان الكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية في قطاع التعليم.
وختمت الجامعة بالدعوة إلى الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة دون قيد أو شرط، بما يشمل تسوية الملفات العالقة وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظفين، وصون كرامتهم، وقطع الطريق على أي محاولة لتقويض مكتسباتهم أو المساس بحقوقهم الأساسية.






