الثلوج تزحف نحو تاونات وتشل محاور استراتيجية بجهة فاس-مكناس: نشرة إنذارية وتعبئة قصوى مع بداية العطلة

تواصل جهة فاس-مكناس عيش وضع جوي استثنائي، بعدما انتقلت الاضطرابات المناخية من أمطار غزيرة وفيضانات جارفة إلى تساقطات ثلجية كثيفة همّت المرتفعات، في مشهد غير مألوف بالجهة، مع توقعات بوصول الثلوج إلى مناطق من إقليم تاونات، وهو ما لم تعهده الساكنة منذ عقود.
وحسب مصادر مهنية، فإن هذه الكتلة الهوائية الباردة تسببت في انخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقط كثيف للثلوج بإفران، آزرو، تمحضيت، ميشليفن، والمناطق المجاورة، ما أدى إلى شلل شبه تام في عدد من المحاور الطرقية الاستراتيجية، خاصة تلك الرابطة بين فاس ومكناس وباقي أقاليم الجهة.
نشرة إنذارية… وطرق مقطوعة
ووفق النشرة الإخبارية لحالة الطرق ليوم 24 يناير 2026 على الساعة 09:40، فقد تم تسجيل انقطاع كلي أو جزئي بعدد من المحاور، ويتعلق الأمر بـ:
-
❄️ الطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين الحاجب وآزرو: مقطوعة
-
❄️ الطريق الوطنية رقم 13 بين آزرو وتمحضيت: مقطوعة
-
❄️ الطريق الوطنية رقم 13 بين تمحضيت وآيت أوفلا: مقطوعة
-
❄️ الطريق الوطنية رقم 8 بين إيموزار وإفران: مقطوعة
-
❄️ الطريق الوطنية رقم 8 بين آزرو وإفران: مقطوعة
-
⚠️ الطريق الجهوية رقم 707 بين إفران والحاجب: مفتوحة فقط عبر قوافل ومقطوعة في وجه العربات ذات مقطورة
-
❄️ الطريق الجهوية رقم 707 بين إفران وبولمان: مقطوعة
-
❄️ الطريق الإقليمية رقم 7231 بين إفران وهبري مروراً بميشليفن: مقطوعة
-
⚠️ الطريق الإقليمية رقم 7235 بين تمحضيت والميس كيكو: مفتوحة للعربات الخفيفة ومقطوعة في وجه العربات ذات مقطورة
-
❄️ الطريق الإقليمية رقم 7216 الرابطة بين الطريق الوطنية 13 والبقريت: مقطوعة
تعبئة ميدانية ونداء للحذر
وأمام هذه الوضعية، رفعت السلطات الإقليمية والولائية درجة التأهب، حيث جرى تسخير آليات إزالة الثلوج والجرافات، إلى جانب فرق التدخل، لضمان فتح الطرق الحيوية متى سمحت الظروف الجوية بذلك، مع مواكبة مستمرة لحالة المسالك الجبلية.
وفي هذا السياق، توجه السلطات نداءً مستعجلاً إلى مستعملي الطريق، خاصة العابرين نحو المناطق الجبلية والسياحية، بضرورة:
-
تأجيل التنقل غير الضروري
-
احترام تعليمات السلطات
-
تجهيز العربات بسلاسل الثلج
-
تتبع النشرات الرسمية لحالة الطرق
عطلة مدرسية تحت تأثير الطقس
وتكتسي هذه التحذيرات أهمية مضاعفة، مع حلول يوم الأحد وبداية العطلة المدرسية، حيث يُرتقب ارتفاع حركة التنقل نحو مناطق إفران وآزرو وبولمان، ما قد يزيد من مخاطر الحوادث أو الاحتجاز بسبب تقلبات الطقس.
ظاهرة نادرة بين الخير والمخاطر
ورغم ما تسببه هذه التساقطات الثلجية من صعوبات آنية، فإنها تُعد مؤشراً إيجابياً للمخزون المائي والفرشة الجوفية، وتمنح أملاً كبيراً للموسم الفلاحي، غير أن حدتها واتساع رقعتها، خاصة مع بلوغها مناطق غير معتادة مثل تاونات، يطرحان مجدداً سؤال التأقلم مع التغيرات المناخية المتطرفة.
بين جمال البياض ومخاطر الانقطاع، تعيش جهة فاس-مكناس فصلاً شتوياً استثنائياً، يستوجب أقصى درجات اليقظة، حتى تمر العاصفة بأقل الخسائر.






