مجتمع

احتجاجات بخنيفرة بعد مأساة الولادة… فضيحة المستشفى الإقليمي وورطة وزير الصحة أمين التهراوي تتفاقم

شهدت مدينة خنيفرة احتجاجات لحقوقيين ومدنيين مساء الأربعاء 18 مارس الجاري، استنكارًا للحادثة المأساوية التي هزت المدينة، بعد أن تعرضت حامل قاصرة لمعاملة مهينة وإهمال أدى إلى ولادة جنين ميت في الشارع العام. هذه الواقعة الصادمة أثارت تساؤلات جدية حول واقع المستشفى الإقليمي، وأكدت هشاشة المنظومة الصحية وغياب أي حماية حقيقية لحياة المواطنين والمولودين.

تفاصيل الحادثة… حياة المواطنين في خطر

وفق بيان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وصلت الحامل القاصرة (ف) إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 13 مارس 2026، تعاني من آلام المخاض. إلا أن تعامل الطاقم معها كان مهينًا: بعد فحص سطحي طُلب منها مغادرة المستشفى بحجة “فيروس فقط”، رغم إصرارها على أن الأمر يتعلق بالولادة.

المأساة تفاقمت عندما طُلب دفع مبلغ مالي لتحديد مرحلة المخاض وقياس العلامات الحيوية، ولم يكن بحوزتها. محاولات والدتها لتقديم الرعاية لم تُجدِ، لينتهي الأمر بولادة الجنين ميتًا في الشارع العام، في مشهد يعكس فشلًا كارثيًا في حماية حياة المواطنين.

الاحتجاجات… إدانة عامة للواقع الصحي

المحتجون رفعوا شعارات قوية تندد بتردي مستوى الخدمات الصحية، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، وإعلان نتائجه للرأي العام، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما أدانوا الانتهاكات الممنهجة لحقوق المرضى، والإهمال المتعمد، والتمييز الاجتماعي الواضح الذي أدى إلى هذه المأساة.

المستشفى الجامعي المفقود وورطة الوزير

الحادثة تضع أمين التهراوي في مواجهة جدية مع الرأي العام، خصوصًا مع غياب مستشفى جامعي يضمن خدمات عالية الجودة في جهة بني ملال خنيفرة. الواقع الصحي في المنطقة يعكس إخفاقات متراكمة: نقص في الموارد البشرية، معدات غير كافية، فساد في الصفقات، وإهمال ممنهج في متابعة المستشفيات، ما يجعل الوزير أمام أسئلة ملحّة: أين المستشفى الجامعي؟ هل يتم المقامرة بحياة المواطنين؟ وكيف يمكن للوزارة ضمان سلامة المرضى والمواليد الجدد؟

قراءة تحليلية… أزمة النظام الصحي

الحادثة ليست معزولة، بل تعكس أزمة هيكلية في القطاع الصحي:

  • إخفاق مستمر في ضمان الرعاية الصحية لجميع المواطنين، خصوصًا الفئات الضعيفة.

  • تراكم اختلالات إدارية ومالية تزيد من مخاطر حياة المرضى.

  • ضعف تطبيق القوانين والرقابة على المستشفيات الإقليمية، مما يفتح الباب أمام الإهمال والتمييز الاجتماعي.

دعوة عاجلة للمحاسبة والإصلاح

الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا وحازمًا: فتح تحقيق شفاف، محاسبة المسؤولين، تحسين التجهيزات، وضمان حصول كل حامل أو مريض على الرعاية الفورية، بعيدًا عن أي اعتبار مالي أو اجتماعي. يجب أن يتحرك الوزير أمين التهراوي شخصيًا لضمان توقف هذه الممارسات، وإعادة الثقة للمواطنين في القطاع الصحي.

احتجاجات خنيفرة كشفت هشاشة النظام الصحي، وفشل المستشفى الإقليمي في حماية حياة المواطنين، وتحولت المأساة إلى صرخة مدوية ضد الإهمال والفوضى. استمرار الوضع على ما هو عليه يضع حياة المواطنين والمولودين في خطر دائم، ويضع وزير الصحة أمام مسؤولية مباشرة لإصلاح القطاع، قبل أن تتفاقم الكارثة ويصبح الإهمال الصحي مألوفًا ومبررًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى