اقتصاد

هل يتحرك المدير العام للمطارات بإقالة مدير مطار فاس سايس قبيل “الكان”؟ دوافع قصوى للتغيير الفوري

في الوقت الذي يسارع فيه المكتب الوطني للمطارات (ONDA) الخطى لتعزيز حكامة مطار الرباط-سلا، بتعيين الإطار الكفء المختار الضهراوي مديراً له، تظل الأنظار تتجه بقلق بالغ نحو مطار “فاس سايس”، الذي يعيش تحت وطأة التدهور والإهمال، تحت إدارة مدير “مختفٍ” لم يعد ظهوره يقتصر على المناسبات الرسمية.

الوضع الكارثي في مطار فاس سايس لم يعد مجرد ملاحظات عابرة، بل بات يمثل تهديداً حقيقياً لسمعة المدينة والمملكة، خاصة ونحن على بعد أشهر قليلة من استضافة تظاهرة بحجم كأس إفريقيا للأمم 2025.

إن الإدارة الحالية لمطار فاس سايس، والتي هي جزء من “تركة” المديرة العامة السابقة لـ ONDA،  لقلالش، التي عزلها جلالة الملك محمد السادس بعد فضائح غرق المطارات وحوادث مميتة، تواصل نهج التهاون والإهمال:

  • البنية التحتية المتردية: يعاني المطار من وضع مظهر قاحل ينذر بالخطر. طريق المطار مدخل المدينة السياحية، يعكس صورة بائسة تفتقر لأبسط شروط الجمالية، وكأنها غير معنية بأي رؤية تنموية.
  • النظافة الكارثية والمرافق المتعثرة: النظافة داخل وخارج مرافق المطار شبه منعدمة، وتعيش المرافق الأساسية حالة تعثر واضحة، مما يبعث على القلق الشديد بشأن قدرة المطار على استقبال الزوار والسياح بالمعايير الدولية.
  • الحوادث المتكررة والتهديد البيولوجي: غياب المدير عن ساحة التدبير أدى إلى تفاقم مشكلة الكلاب الضالة التي تسببت في حوادث سابقة للمرتفقين، بالإضافة إلى هجوم البعوض على المسافرين والموظفين، وهو ما يشكل خطراً بيولوجياً غير مقبول في منشأة حيوية.

إن ما يثير الصدمة هو غياب أي رؤية واضحة في طريقة اشتغال المدير الحالي. فهو شخصية “لا يظهر لها أثر” في تدبير شؤون المطار الذي يعيش على وقع اختلالات بالجملة. هذه الإدارة المنزوية والمنفصلة عن الواقع تتناقض كلياً مع الدينامية التي يتحدث عنها ONDA في بلاغه حول تحديث وتثمين الكفاءات.

إذا كان المكتب الوطني للمطارات قد عزز منظومته في الرباط بتعيين المختار الضهراوي، الحاصل على دبلوم في إلكترونيك سلامة الملاحة الجوية والمسير الناجح لمطارات الداخلة وأكادير والحسيمة، فهل يعتبر مطار فاس سايس منشأة ثانوية لا تستحق إطاراً قيادياً بنفس الكفاءة والحضور الميداني؟

على ضوء هذا الوضع المتردي، أصبح لزاماً على المكتب الوطني للمطارات ووزارة النقل واللوجستيك أن يعملا بـ منطق النجاعة والمواكبة المستدامة للتطور التي تحدث عنها ONDA نفسه.

المطلب الآن استعجالي وغير قابل للتأجيل:

  1. الإقالة الفورية: يجب على ONDA الاستعجال بإقالة وإنهاء مهام المدير الحالي لمطار فاس سايس. هذا المدير أثبت فشله الذريع في تسيير مرفق حيوي، ومسؤوليته عن الوضع المتردي باتت واضحة.
  2. ضخ دماء جديدة: تعيين إطار قيادي بمواصفات المختار الضهراوي (إلمام واسع بالقضايا التقنية والبشرية والتنظيمية)، قادر على تطبيق الرؤية الاستراتيجية “مطارات 2030” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل “كان 2025”.

إن مصير واجهة فاس الجوية في مهب الريح. استمرار هذا الإهمال هو رهان خاسر على فشل لا يليق بمدينة سياحية وتاريخية، ولا بالجهود الوطنية في تحديث البنية التحتية. فإما الإقالة الآن، أو تحمل مسؤولية الفضيحة الدولية لاحقاً!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى