اقتصاد

مؤسسة وسيط المملكة تراهن على الذكاء الاصطناعي لتطوير معالجة الشكايات وتعزيز جودة الخدمات العمومية

تواصل مؤسسة وسيط المملكة تنزيل رؤيتها الرامية إلى تحديث آليات اشتغالها والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الانخراط في مشروع طموح للتحول الرقمي يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير الشكايات ومعالجتها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رقمنة الإدارة وتعزيز الحكامة الجيدة.

وفي هذا السياق، احتضن مقر المؤسسة، صباح الخميس 25 يونيو 2026، اجتماعاً تشاورياً أولياً جمع مسؤولي مؤسسة وسيط المملكة بخبير سفارة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، السيد برنار جولي، وذلك في إطار تفعيل مخرجات اللقاء الذي كان قد جمع وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، بسفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لبحث آفاق التعاون بين الجانبين في مجال التحول الرقمي وتطوير الأداء المؤسساتي، حيث تم التركيز على مشروع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة المعلوماتية الخاصة بتدبير ومعالجة شكايات المواطنين، بهدف تسريع مساطر المعالجة، وتحسين جودة الخدمات، والرفع من نجاعة التفاعل مع المرتفقين.

كما ناقش المشاركون سبل الاستفادة من الخبرات الأوروبية في مجال الرقمنة وتطوير الخدمات العمومية، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية وتحسين الولوج إلى الخدمات وضمان المساواة بين المرتفقين، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية ويرسخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت هذه التقنيات تشكل رافعة أساسية لتطوير أداء المؤسسات العمومية وتحسين علاقتها بالمواطنين، من خلال تقليص آجال معالجة الملفات والرفع من دقة المعطيات وسرعة الاستجابة للطلبات والشكايات.

وأكد الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مؤسسة وسيط المملكة وشركائها الأوروبيين من أجل بلورة مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحديث الإدارة العمومية المغربية وتعزيز ثقافة المرفق العمومي القائم على الفعالية والإنصاف وجودة الخدمات.

ويرى متابعون أن انفتاح مؤسسة وسيط المملكة على تقنيات الذكاء الاصطناعي يشكل خطوة متقدمة نحو بناء إدارة أكثر ذكاءً ونجاعة، قادرة على مواكبة تطلعات المواطنين والاستجابة لمتطلبات التحول الرقمي الذي بات خياراً استراتيجياً لتطوير الخدمات العمومية وتحسين حكامتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى