مجتمع

ممرضون وتقنيو صحة يحتجون ضد “الإقصاء المتكرر” ويعلنون اعتصاماً أمام وزارة الصحة

أعلنت تنسيقية مهنية تمثل فئة الممرضين وتقنيي الصحة، عن تنظيم اعتصام إنذاري يوم الأربعاء 25 يونيو أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج” من الاستفادة من السنوات الاعتبارية، التي أقرتها اتفاقات سابقة ولم تُفعّل لصالحهم.

وقالت التنسيقية، في بلاغ توصلت به الصحافة، إن هذا الإقصاء طال الممرضين وتقنيي الصحة المرتبين في السلمين العاشر والحادي عشر، معتبرة أن تجاهل مطالبهم يمثل “ظلماً متكرراً” ينعكس سلباً على أوضاعهم المهنية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الفئة لم تستفد من إدماج السنوات الاعتبارية في احتساب الأقدمية والترقي، وذلك قبل صدور المرسوم 2.17.535، وهو ما تم تكريسه مجدداً عبر المرسوم التعديلي 2.22.681، الذي دفع بالعديد منهم إلى أدنى درجات الترتيب في جداول الترقية.

وتؤكد التنسيقية أن الغبن الذي تشعر به الأطر التمريضية لا يرتبط فقط بعدم الترقية، بل أيضاً بتراجع المسار المهني وتجميد الأقدمية، رغم إعادة فتح ملف السنوات الاعتبارية ضمن اتفاق 2022. كما عبّرت عن استيائها مما تعتبره “مماطلة” الوزارة في إيجاد حلول منصفة.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت التنسيقية عن استعدادها لخوض اعتصام مفتوح، محمّلة الجهات الوصية المسؤولية الكاملة في حال استمرار تجاهل الملف المطلبي، ولا سيما مطلب استرجاع “السنتين المقرصنتين” اللتين تعتبرهما حقاً مكتسباً لا يسقط بالتقادم.

ودعت التنسيقية جميع الممرضين وتقنيي الصحة، بمختلف تخصصاتهم، إلى توحيد الصفوف والانخراط في “المعركة النضالية”، خاصة في ظل ما وصفته بمؤشرات تعديل مرتقب للمرسوم 2.17.535 المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي قد يعيد رسم معالم الترقية والتصنيف الوظيفي داخل القطاع.

تُظهر هذه الخطوة الاحتجاجية أن الفجوة بين التنظير القانوني للمراسيم وبين الأثر الفعلي على المسار المهني لفئات التمريض، ما تزال قائمة. فبينما تهدف الإصلاحات إلى توحيد الإطار القانوني، تشعر فئات واسعة بأن هذه التعديلات لم تنصف الجميع، بل رسخت تفاوتات جديدة. ويبقى الحوار الاجتماعي المسؤول والمباشر هو السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد في قطاع حيوي يعاني أصلاً من ضغط بنيوي وبشري مزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى