سياسة

لقجع من البرلمان: حملات التضليل لن توقف المغرب.. ملاعبنا جاهزة ورؤيتنا مستمرة إلى 2030

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن المغرب ماضٍ بثقة في طريقه لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، رداً على ما وصفها بـ”الحملات الممنهجة” التي تسعى إلى التشكيك في قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها في هذا الحدث القاري الكبير.

وخلال عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أوضح لقجع أن المغرب كان منذ البداية هدفاً لمحاولات متكررة من بعض الأطراف التي نافسته على استضافة البطولة، بهدف زرع الشك في جاهزيته واستهداف مصداقيته التنظيمية، مبرزاً أن تلك الجهات لجأت إلى تضليل الرأي العام من خلال نشر صور مفبركة ومعطيات مغلوطة حول مشاريع الملاعب والبنيات التحتية.

وأشار الوزير إلى أن النقاش الذي دار حول ملعب مولاي عبد الله بالرباط مثال واضح على هذا التوجه، حيث تم الترويج لمعلومات غير دقيقة حول تقدم الأشغال، رغم أن وتيرة الإنجاز تسير وفق ما هو مبرمج، مؤكداً أن جميع المنشآت الرياضية المخصصة للبطولة ستكون جاهزة في الآجال المحددة، وأن الحكومة تتابع شخصياً سير المشاريع وتدقق في مراحلها لضمان احترام المعايير الدولية.

وشدد لقجع على أن المغرب راكم تجربة كبيرة في تنظيم التظاهرات القارية والعالمية، ويملك من الكفاءات والخبرات ما يؤهله لتأمين نجاح كأس إفريقيا 2025، معتبراً أن النقد البنّاء مرحب به كجزء من النقاش الديمقراطي، لكنه في المقابل رفض “حملات التشويه” التي تستهدف صورة البلاد، مؤكداً أن الشفافية والمصداقية تظلان خياراً ثابتاً في كل ما يخص المشاريع الوطنية الكبرى.

وفي ما يتعلق بتمويل البنيات التحتية الرياضية، أوضح لقجع أن تكلفة بناء الملاعب لا تدخل ضمن الميزانية العامة للدولة، مبرزاً أن الكلفة الإجمالية للمشاريع المرتبطة بالمونديال 2030 تصل إلى نحو ثلاثة مليارات درهم، منها مليار و600 مليون مخصصة لتطوير شبكة السكك الحديدية. وأكد أن هذه المشاريع تندرج في إطار التنمية المندمجة، وليست رهينة بتنظيم المونديال أو كأس إفريقيا، لأنها تخدم رؤية “المغرب 2030” الرامية إلى ربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب.

وختم لقجع مداخلته بالتأكيد على أن تنظيم البطولات الدولية ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وتعزيز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان الأحداث القارية والعالمية في ظروف مثالية، مشدداً على أن التنمية المستدامة ستظل أولوية وطنية، سواء داخل الملاعب أو خارجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى